يقين 24
جددت الحكومة الإسبانية تمسكها بموقفها الرافض لأي طرح بشأن مستقبل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يخالف اعتبارهما جزءاً من الأراضي الإسبانية، وذلك عقب تصريحات لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي دعا فيها إلى فتح نقاش حول مستقبل المدينتين وعودتهما إلى السيادة المغربية.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، في رد على تصريحات وهبي، أن سبتة ومليلية «مدينتان إسبانيتان» وتشكلان، بحسب موقف مدريد، جزءاً من التراب الإسباني ومن حدود الاتحاد الأوروبي، مؤكدة رفضها القاطع لأي طرح مخالف لهذا التصور.
وشددت الخارجية الإسبانية على أن موقفها جرى تبليغه للجانب المغربي عبر القنوات الدبلوماسية، في إشارة إلى حساسية الملف بالنسبة إلى مدريد، خصوصاً في ظل استمرار النقاش حول مستقبل العلاقات بين البلدين وعدد من الملفات المشتركة.
وكان عبد اللطيف وهبي قد دعا، في تصريحات تلفزيونية، إلى إحداث آلية للحوار مع إسبانيا بشأن مستقبل سبتة ومليلية، معتبراً أن المغرب لا يمكنه تجاهل هذا الملف، ومشدداً على تمسك المملكة بحقوقها التاريخية والجغرافية في المدينتين.
ولم تتوقف تصريحات وزير العدل عند ملف المدينتين، إذ تطرق أيضاً إلى قضية القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين في سبتة ومليلية، مؤكداً أن التواصل بين الرباط ومدريد بشأن هذا الملف ما يزال مستمراً عبر القنوات الرسمية.
وأوضح وهبي أن المغرب يتعامل مع القضية من خلال المؤسسات الرسمية، بعيداً عن المعطيات التي يتم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي أو التصريحات غير الرسمية، مشيراً إلى أن الملف يحمل أبعاداً سياسية وإنسانية تتطلب تنسيقاً مباشراً بين الأطراف المعنية.
وأكد المسؤول الحكومي أن المغرب مستعد للتعاون مع إسبانيا من أجل إعادة القاصرين المغاربة إلى بلدهم، بل أبدى استعداد المملكة لإرسال حافلات إلى إسبانيا من أجل ترتيب عملية عودتهم، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي لا يخدم أياً من الأطراف.
وفي السياق ذاته، استعرض وهبي معطيات مرتبطة بجهود المغرب في محاربة الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن السلطات المغربية أحبطت عشرات الآلاف من محاولات الهجرة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تفكيك شبكات تنشط في تهريب المهاجرين وإنقاذ أشخاص في عرض البحر.

