يقين24
أجلت الغرفة الثالثة للتحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، جلسة التحقيق التفصيلي مع أربعة متهمين في ملف التلاعب بأوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة والجهوية للنساء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وجاء قرار التأجيل بناءً على طلب دفاع المتهمين، لتمكينه من الاطلاع على وثائق الملف وإعداد وسائل الدفاع، حيث حدد قاضي التحقيق يوم الاثنين المقبل موعداً جديداً لمواصلة التحقيق.
ويتابع المتهمون الأربعة بتهم تتعلق بالتزوير في محرر عمومي، والارتشاء واستغلال الوظيفة، وانتهاك عملية الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتائجها، وفق التهم التي وجهتها إليهم النيابة العامة.
وبحسب المعطيات الواردة في الملف، من المرتقب أن يستدعي قاضي التحقيق خلال الأسبوع المقبل عمدة طنجة منير الليموري، إلى جانب محاسبه ومدير مؤسسة فندقية وحارس عام بإحدى المؤسسات التعليمية، للشروع في استنطاقهم، قبل إجراء مواجهات محتملة بينهم وبين باقي المتهمين.
وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة الليموري ومحاسبه في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهما في أفعال مرتبطة بانتهاك عملية الاقتراع والمشاركة في تزوير محرر عمومي، فضلاً عن تهم تتعلق بالرشوة والارتشاء.
وفي جلسة اليوم، باشر قاضي التحقيق استنطاق أربعة متهمين حضورياً، من بينهم رئيسا مكتبي التصويت ونائباهما، بهدف توضيح ملابسات القضية والكشف عن معطيات إضافية لم تتضمنها محاضر البحث الأولي.
وتعود القضية إلى واقعة ضبط حقيبتين تضمان أوراقاً للتصويت بالقرب من أحد مكاتب الاقتراع بمدينة طنجة، وهي الواقعة التي فتحت بشأنها النيابة العامة تحقيقات وأبحاثاً تقنية وأمنية موسعة.
وكانت الأبحاث قد كشفت، وفق بلاغ سابق للوكيل العام للملك، عن معطيات مرتبطة بوضع علامات على رمز حزب سياسي في أوراق التصويت، بناءً على طلب من أحد المشتبه فيهم، فضلاً عن وجود أشخاص داخل وحدة فندقية كانت بحوزتهم حقائب تضم أوراق التصويت.
كما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة التي جرى استرجاعها وجود عدد من المشتبه فيهم داخل الوحدة الفندقية، فيما كشفت الخبرات التقنية المنجزة على هاتف أحدهم عن اتصالات مع أشخاص آخرين متابعين في القضية.
ويأتي استكمال التحقيق التفصيلي في ظل مواصلة البحث القضائي لتحديد جميع الظروف والملابسات المرتبطة بالملف، على أن يواصل قاضي التحقيق جلساته وفق تطورات القضية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية.

