يقين 24 – الرباط
عبّر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن «قلقه البالغ» إزاء ما وصفه بعمليات استمالة وضغوط طالت عدداً من برلمانيي الحزب ومنتخبيه وقياداته الترابية خلال الأسابيع الأخيرة، معتبراً أن الأمر تجاوز، بحسب تقديره، حدود التنافس السياسي الطبيعي بين الأحزاب.
وجاء موقف الحزب خلال اجتماع مكتبه السياسي المنعقد، الثلاثاء 25 غشت 2026 بالرباط، برئاسة محمد شوكي، والذي خصص لتدارس مستجدات الوضع السياسي العام، إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بالاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.
وبحسب المعطيات الواردة في بلاغ الحزب، فقد توقف المكتب السياسي عند ما يعتبره «استهدافاً» لعدد من منتخبيه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، مشيراً إلى تسجيل حالات متكررة خلال الفترة الأخيرة تتعلق بمحاولات استمالة أعضاء ومنتخبين تابعين للتجمع الوطني للأحرار.
واعتبر الحزب أن تعدد هذه الحالات وتواترها، فضلاً عن تقارب الأساليب التي قال إنها استُعملت فيها، لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة، وإنما تستدعي، وفق قراءته، الوقوف عند خلفياتها وانعكاساتها على المشهد الحزبي.
ولم يحصر المكتب السياسي حديثه عن هذه الممارسات في المنتخبين والبرلمانيين، إذ أشار إلى أن محاولات الاستمالة، بحسب البلاغ، امتدت أيضاً إلى عضو في المكتب السياسي للحزب، وهو ما اعتبره التجمع الوطني للأحرار أمراً يمس بالأعراف التي يفترض أن تؤطر العلاقات بين التنظيمات السياسية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسي يتسم بتزايد حدة التنافس بين مختلف الأحزاب، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تعمل التنظيمات السياسية على ترتيب صفوفها وتعزيز حضورها على المستوى الوطني والترابي واستقطاب الكفاءات والمنتخبين.

