يقين 24
طلبت الحكومة الإسبانية رسمياً من المفوضية الأوروبية تقديم تمويل طارئ لمساعدتها على مواجهة التداعيات المتزايدة لأزمة الهجرة التي تشهدها مدينة سبتة، عقب موجة الوصول الجماعي للمهاجرين التي عرفتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
ويأتي الطلب الإسباني في ظل استمرار الضغط على مختلف المرافق والخدمات العمومية بالمدينة، خاصة تلك المرتبطة باستقبال المهاجرين وتدبير أوضاع الوافدين، بعدما فرضت التطورات الأخيرة على السلطات الإسبانية تعزيز آليات التنسيق والتعامل مع الوضع المستجد.
وأكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن بروكسل توصلت رسمياً بالطلب الإسباني، موضحاً أن التواصل بين المؤسسات الأوروبية والسلطات الإسبانية كان قائماً منذ فترة، قبل أن يتم تقديم طلب الدعم بشكل رسمي.
ومن المرتقب أن تشرع المفوضية الأوروبية في دراسة الوثائق والمعطيات التي قدمتها مدريد، قبل تحديد طبيعة المساعدة التي يمكن تعبئتها وحجم التمويل الممكن تخصيصه لمواجهة تداعيات الأزمة.
وتسعى إسبانيا، من خلال هذا التحرك، إلى الحصول على دعم أوروبي يخفف من الأعباء التي خلفتها التطورات الأخيرة في سبتة، خصوصاً في ظل استمرار تداعيات أزمة الهجرة وتزايد الحاجة إلى موارد إضافية لتدبير ملفات الاستقبال والخدمات المرتبطة بها.
ويأتي هذا الطلب في سياق أوسع من التحركات الإسبانية لاحتواء الوضع في سبتة، بعدما أعلنت مدريد اتخاذ إجراءات استثنائية مرتبطة بالأمن الوطني، إلى جانب اعتماد آليات تنسيق موحدة بين مختلف المصالح المعنية بتدبير الأزمة.
ويظل ملف سبتة مرتبطاً أيضاً بالعلاقات المغربية الإسبانية، خصوصاً في ظل استمرار النقاش حول أوضاع المهاجرين المغاربة، ومن بينهم القاصرون، فضلاً عن ملف الضحايا الذين لقوا مصرعهم خلال محاولات العبور الجماعي نحو المدينة.
وبانتظار قرار المفوضية الأوروبية بشأن الطلب الإسباني، تواصل السلطات في سبتة تدبير تداعيات الأزمة، في وقت يتجه فيه الملف نحو مزيد من الاهتمام الأوروبي بالنظر إلى أبعاده الإنسانية والأمنية والمالية.

