يقين 24
دخل المقاول الشاب عبد النبي لحمادني غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعد حصوله على تزكية حزب المجتمع الديمقراطي لخوض الانتخابات وكيلاً للائحته بدائرة السراغنة-زمران، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو الدفع بوجوه جديدة إلى واجهة المنافسة الانتخابية.
ويأتي ترشيح لحمادني في سياق التحضيرات المبكرة التي باشرتها الأحزاب السياسية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط رهان متزايد على استقطاب كفاءات شابة قادرة على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين، بعيداً عن الأسماء التي ظلت حاضرة في المشهد الانتخابي لسنوات.
وفي إطار الإعداد للانتخابات، استقبلت زهور الشقافي، رئيسة حزب المجتمع الديمقراطي، عبد النبي لحمادني بالمقر الرسمي للحزب بحي حسان في الرباط، وذلك في الثاني من يونيو 2026.
وخصص اللقاء، وفق المعطيات المتوفرة، لبحث الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ومناقشة الخطوط العامة للرؤية التي يسعى الحزب إلى تنزيلها لتعزيز حضوره السياسي، سواء على المستوى الوطني أو داخل الدوائر الانتخابية التي اختار خوض المنافسة فيها.
ويرتبط اختيار لحمادني بدائرة السراغنة-زمران برهان الحزب على منح مساحة أكبر للكفاءات الشابة، خصوصاً تلك القادمة من المجال الاقتصادي والمقاولة، وإدماجها في العمل السياسي والمؤسساتي.
ويقدم عبد النبي لحمادني نفسه باعتباره وجهاً جديداً في المشهد السياسي المحلي، مع تركيز مرتقب على القضايا التي تشغل سكان المنطقة، وفي مقدمتها التنمية وفرص الشغل وتحسين البنيات الأساسية.
ويحمل الانتقال من مجال المقاولة إلى المنافسة البرلمانية رهانات متعددة بالنسبة للمرشح الشاب، إذ سيكون مطالباً بتحويل تجربته المهنية إلى تصور سياسي واضح، وقادر على مخاطبة انتظارات الناخبين بلغة عملية تتجاوز الخطاب الانتخابي المعتاد.
وفي المقابل، يراهن حزب المجتمع الديمقراطي على أن حضور الكفاءات الشابة داخل المؤسسات المنتخبة يمكن أن يساهم في تجديد الخطاب السياسي وتقوية التواصل مع المواطنين، فضلاً عن نقل قضايا التنمية المحلية إلى المؤسسة التشريعية.
ومن المنتظر أن يشرع لحمادني خلال الفترة المقبلة في سلسلة من اللقاءات التواصلية مع سكان دائرة السراغنة-زمران، في إطار محاولة بناء حضور انتخابي ميداني قبل موعد الاقتراع.
وستشكل هذه اللقاءات، بحسب المعطيات المعلن عنها، مناسبة للاستماع إلى مطالب السكان والتعرف بشكل مباشر على الإشكالات التي تواجه المنطقة، إلى جانب تقديم الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي الذي سيخوض به المرشح حملته.
وتبرز ضمن الملفات المنتظر أن تحظى بالاهتمام قضايا التشغيل والتنمية المحلية والبنيات الأساسية، وهي ملفات تفرض على أي مرشح يسعى إلى حجز مقعد برلماني تقديم مقترحات عملية وقابلة للنقاش، بدل الاكتفاء بالشعارات العامة.
واختار حزب المجتمع الديمقراطي رمز المحراث لخوض الاستحقاق الانتخابي، وهو رمز يحمل دلالات مرتبطة بالأرض والعمل والإنتاج، خصوصاً في دائرة ترتبط قطاعات واسعة من نشاطها بالمجال القروي والفلاحي.
ويأتي توظيف هذا الرمز في سياق محاولة الحزب ربط حضوره الانتخابي بقضايا الإنتاج والتنمية والعمل، وهي عناوين ينتظر أن تشكل جزءاً من الخطاب الذي سيقدمه مرشحوه خلال الحملة الانتخابية.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، سيكون عبد النبي لحمادني أمام اختبار انتخابي حقيقي داخل دائرة السراغنة-زمران، حيث لن تكون التزكية الحزبية وحدها كافية لضمان الوصول إلى البرلمان، في ظل المنافسة المنتظرة وتعدد الأسماء واللوائح.

