يقين 24
تعيش جهة بني ملال خنيفرة، قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية، على وقع جدل سياسي متصاعد بشأن ما تصفه عدة أحزاب وفعاليات سياسية ومدنية باستعمال المال العام والمشاريع العمومية لخدمة مصالح انتخابية.
أقوى هذه الاتهامات صدرت أخيرا عن حزب التجمع الوطني للأحرار خلال لقاء حزبي بأجلموس بإقليم خنيفرة، حيث وجه مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، المستشار البرلماني والمنسق الإقليمي للحزب بخنيفرة، اتهامات مباشرة إلى عادل بركات، رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن المال العام ومشاريع الجهة يجري، حسب موقفه، توظيفها في حملة انتخابية سابقة لأوانها. كما تحدث عن أكثر من 600 اتفاقية قال إنها متوقفة أو غير ممولة، وانتقد دور لجنة الإشراف والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، معتبرا أن طريقة تحريك بعض الأوراش وتوقيت تنزيلها يطرحان أكثر من علامة استفهام في هذه المرحلة السياسية الحساسة.
وقبل خرجة الأحرار، كان حزب العدالة والتنمية ببني ملال قد أصدر بدوره بلاغا حذر فيه مما وصفه بحملة انتخابية سابقة لأوانها، متحدثا عن توزيع قفف غذائية وألواح شمسية وتنظيم موائد جماعية، إلى جانب الركوب على مشاريع منجزة أو مبرمجة سلفا واستثمارها انتخابيا، مطالبا بالتصدي لمثل هذه الممارسات وضمان تكافؤ الفرص. كما دخل الاتحاد المغربي للديمقراطية ببني ملال على الخط ببيان صادر بتاريخ 22 غشت 2026، اتهم فيه حزب الأصالة والمعاصرة باستغلال مشاريع فك العزلة والماء الصالح للشرب وزيارات الأوراش في الدعاية الحزبية، معتبرا أن تقديم مشاريع ممولة من المال العام باعتبارها إنجازات حزبية يمس بمبدأ تكافؤ الفرص، وداعيا السلطات إلى التدخل.
وأمام هذا التراكم في الاتهامات والبلاغات والتصريحات، تتجه الأنظار اليوم إلى عادل بركات رئيس الجهة لمعرفة رده على ما يوجه إليه من انتقادات مباشرة من طرف أحزاب منافسة، كما يطرح بقوة سؤال موقف والي جهة بني ملال خنيفرة من هذا الجدل المتصاعد، وما إذا كانت السلطات ستدخل على الخط للتحقق من الادعاءات المتداولة وضمان احترام قواعد التنافس السياسي. وبين حرب البيانات والتصريحات النارية وتزايد الحديث عن المال العام والمشاريع.

