يقين 24 – الناظور
دقّت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الفرع الإقليمي بالناظور، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بمظاهر الاستهتار بصحة المواطنين وسلامتهم، على خلفية رصد شاحنات ووسائل نقل مركونة في العراء ومحملة بقنينات المياه المعدنية ومواد استهلاكية حساسة، في ظروف قالت إنها تعرض هذه المنتجات لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة.
وبحسب بيان استنكاري صادر عن العصبة بتاريخ 28 غشت 2026، والذي توصلت جريدة «يقين 24» بنسخة منه، فإن الهيئة الحقوقية عبّرت عن استيائها من استمرار هذه الممارسات، معتبرة أن تخزين ونقل مواد استهلاكية حيوية في ظروف لا تراعي شروط السلامة والوقاية يطرح، حسب تعبيرها، علامات استفهام حول مدى احترام القواعد المعمول بها في مجال حماية المستهلك والسلامة الصحية.
وأوضحت العصبة أن ترك قنينات المياه والمواد الاستهلاكية تحت أشعة الشمس وفي درجات حرارة مرتفعة قد يؤثر، وفق ما جاء في بيانها، على سلامة هذه المنتجات، داعية إلى تشديد المراقبة على مختلف مراحل نقل وتخزين وتوزيع المواد الاستهلاكية الموجهة إلى المواطنين.
واعتبرت الهيئة أن الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية والإقليمية والمصالح المختصة بالمراقبة الصحية والاقتصادية، من أجل الوقوف ميدانياً على ظروف نقل وتخزين وتوزيع المياه المعدنية وغيرها من المواد الاستهلاكية بإقليم الناظور.
وطالبت العصبة السلطات المعنية بتحمل مسؤولياتها في مراقبة مدى احترام شروط الحفظ والسلامة، وردع ما وصفته بالممارسات العشوائية التي يمكن أن تعرض سلامة المستهلكين للخطر.
كما وجهت الهيئة تحذيراً إلى الشركات والموزعين، داعية إياهم إلى الالتزام الصارم بشروط السلامة والوقاية المعمول بها، وعدم التعامل مع ظروف التخزين والنقل باعتبارها مسألة ثانوية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بصحة المواطنين.
وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع الناظور، أنها ستواصل تتبع هذا الملف، مشيرة إلى احتفاظها بحقها في سلوك مختلف الأشكال النضالية والمراسلات القانونية والمؤسساتية المتاحة لها من أجل التصدي لما تعتبره ممارسات من شأنها المساس بالحق في الصحة والسلامة الغذائية.
وشددت العصبة في ختام بيانها على أن حماية صحة المواطنين وسلامتهم الغذائية تظل مسؤولية مشتركة، غير أن السلطات والمصالح المختصة مطالبة، بحسب موقفها، بالقيام بدورها الرقابي والتدخل عند رصد أي ممارسات قد تشكل خطراً على المستهلك.

