يقين 24 – سبتة
أحبطت الشرطة الوطنية الإسبانية محاولة مغربيين، رجل وامرأة، مغادرة مدينة سبتة في اتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية باستعمال وثائق إقامة مزورة، وذلك بعد دخولهما المدينة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة «إلفارو دي سيوتا»، فإن المعنيين بالأمر حاولا، فجر 30 غشت الماضي، ركوب سفينة متجهة إلى الجزيرة الخضراء داخل سيارة كان يقودها شخص ثالث، قبل أن تكشف عملية مراقبة الوثائق حقيقة المستندات التي بحوزتهما.
وكان السائق يقود سيارة من نوع «فورد فوكس»، بينما جلست المرأة في المقعد الأمامي والرجل في المقعد الخلفي. وعند وصول السيارة إلى نقطة المراقبة، قدم السائق وثائق الأشخاص الثلاثة إلى عناصر الشرطة.
وأثناء عملية التحقق، تبين لعناصر الأمن أن وثيقتي الإقامة اللتين كان يحملهما المغربيان مزورتان، بعدما افتقدتا عناصر الأمان التي تثبت صحة الوثائق، ليتم توقيفهما وإحالتهما على القضاء.
وتأتي هذه القضية في وقت سجلت فيه السلطات الإسبانية محاولات مماثلة لأشخاص دخلوا سبتة خلال موجة العبور الجماعي، سعياً إلى الانتقال من المدينة نحو البر الإسباني.
وكانت الشرطة الإسبانية قد أوقفت، قبل أيام، امرأتين حاولتا مغادرة سبتة سيراً على الأقدام عبر الميناء باستعمال وثائق هوية مزورة، فيما تكشف القضية الأخيرة عن محاولة أخرى للعبور داخل سيارة لتجاوز إجراءات المراقبة.
وتفيد المعطيات نفسها بأن بعض المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال الأزمة الأخيرة لم يعتبروا المدينة وجهتهم النهائية، بل حاولوا مواصلة الرحلة نحو الجزيرة الخضراء ومنها إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، عبر وسائل وطرق مختلفة.
وقضى القضاء الإسباني بإدانة سائق السيارة بتهمة تسهيل الهجرة غير النظامية، والحكم عليه بسنة واحدة حبسا مع وقف التنفيذ لمدة عامين، شريطة عدم ارتكابه جريمة جديدة خلال هذه المدة.
كما أدين المغربيان بتهمة تزوير الوثائق، وحُكم على كل واحد منهما بسنتين من السجن، قبل استبدال العقوبة بقرار يقضي بالطرد من إسبانيا لمدة خمس سنوات.

