يقين 24
نظمت السلطات المغربية، بتنسيق مع سفارة السودان بالمغرب، عملية للعودة الطوعية لفائدة 137 مهاجرا سودانيا كانوا في وضعية غير نظامية بالمملكة، وذلك انطلاقاً من مطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء.
وتأتي هذه العملية في إطار سياسة المغرب في مجال الهجرة واللجوء، التي تعتمد مقاربة إنسانية تروم صون كرامة المهاجرين واحترام حقوقهم، إلى جانب توفير إمكانية العودة الطوعية للراغبين في الرجوع إلى بلدانهم الأصلية.
وتندرج عملية إعادة المواطنين السودانيين ضمن سلسلة المبادرات التي اعتمدتها المملكة في تدبير قضايا الهجرة، إذ لم تقتصر السياسة المغربية على تسوية الوضعية القانونية لعدد من المهاجرين المقيمين فوق التراب الوطني، بل شملت أيضاً مواكبة الأشخاص الذين اختاروا العودة إلى بلدانهم الأصلية، عبر تنظيم عمليات للعودة الطوعية بتنسيق مع الجهات الدبلوماسية المختصة.
وفي هذا السياق، أشادت سفيرة السودان بالمغرب، مودة عمر حاج التوم البدوي، بتنظيم هذه العملية، التي وصفتها بأنها أول رحلة للعودة الطوعية لفائدة مهاجرين سودانيين يرغبون في العودة إلى بلادهم.
وعبرت الدبلوماسية السودانية عن امتنانها للسلطات المغربية على التسهيلات التي ساهمت في تنظيم العملية، مؤكدة أن التعاون القائم بين الجانبين مكن من إنجاح عودة المستفيدين في ظروف منظمة.
كما أبرزت السفيرة السودانية أهمية المبادرات التي تعتمدها المملكة في مجال الهجرة، مشيرة إلى أن المقاربة المغربية تقوم على البعد الإنساني والتضامن والتعاون مع الدول الإفريقية.
وأكدت أن المواطنين السودانيين المقيمين بالمغرب استفادوا من ظروف استقبال ومعاملة تراعي كرامتهم، معتبرة أن ذلك يعكس عمق العلاقات التي تجمع بين المغرب والسودان.
ومن جانبه، عبر أحد المستفيدين من عملية العودة الطوعية عن شكره للمغرب على الاستقبال والتسهيلات التي قدمت للمواطنين السودانيين، مشيراً إلى أن تنظيم هذه الرحلة سيمكن عدداً منهم من العودة إلى بلادهم.

