يقين 24
أعاد تصاعد الدخان والروائح المنبعثة من مطرح النفايات بمدينة القنيطرة ملف تدبير النفايات والتلوث البيئي إلى واجهة النقاش المحلي، بعدما عاش عدد من أحياء المدينة والمناطق المجاورة خلال الأيام الأخيرة على وقع انتشار سحب دخانية كثيفة، أثارت مخاوف السكان ودفعت إلى تجدد المطالب بالتدخل العاجل.
وفي خضم هذا الوضع، دخل عزيز رباح، الرئيس السابق لجماعة القنيطرة والوزير السابق المكلف بقطاع البيئة، على خط القضية من خلال شريط فيديو وتدوينة نشرهما على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، وصف فيهما ما تشهده المدينة بـ«الكارثة البيئية والصحية».
وقال رباح إن عمليات إحراق النفايات، بما فيها مواد وعجلات مطاطية، تتكرر بشكل متواتر ولساعات طويلة، معتبراً أن آثار التلوث تمتد إلى عدد من أحياء القنيطرة والدواوير المجاورة، وسط استمرار شكاوى السكان.
وأضاف أن معالجة هذا الوضع لا ترتبط فقط بملف الصفقات، وإنما تشمل أيضاً طريقة تدبير قطاع النفايات بشكل عام، مشيراً إلى أنه سبق له التواصل مع جهات معنية من أجل التنبيه إلى خطورة الوضع، وفق ما جاء في تدوينته.
غير أن خروج رباح للحديث عن الأزمة البيئية أثار، في المقابل، نقاشاً واسعاً حول مسؤوليته السياسية السابقة في تدبير الشأن المحلي والبيئي، باعتباره شغل في وقت سابق منصب رئيس جماعة القنيطرة، كما تولى حقيبة حكومية مرتبطة بقطاع البيئة.
وفي المقابل، يظل الوضع البيئي الحالي بالقنيطرة في حاجة إلى توضيحات من الجهات المختصة بشأن أسباب الحرائق المسجلة بمطرح النفايات، ومدى خطورة آثارها على صحة السكان والبيئة، فضلاً عن الإجراءات المتخذة لمنع تكرارها.
ومع استمرار شكاوى السكان من الروائح والدخان الذي يغطي سماء مناطق واسعة، يتجدد النقاش حول ضرورة اعتماد حلول عملية ومستدامة لتدبير النفايات، وتجاوز المعالجات الظرفية التي لا تمنع عودة الأزمة من جديد.

