يقين24
صعّد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لهجته في مواجهة خصومه السياسيين، موجها انتقادات مباشرة إلى عدد من مكونات المعارضة، ومتهما بعضها بمحاولة الاستيلاء على مبادرات سياسية قال إن حزبه كان سباقا إلى طرحها والدفاع عنها داخل المشهد السياسي والبرلماني.
وخلال تجمع خطابي لتقديم مرشحي ومرشحات حزب الاتحاد الاشتراكي بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، عاد لشكر إلى عدد من المحطات السياسية التي عرفتها الولاية التشريعية الحالية، مؤكدا أن حزبه كان وراء عدد من المبادرات التي تحولت لاحقا إلى مواضيع للنقاش بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وقال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إن حزبه خاض، وفق تعبيره، معارك سياسية ومؤسساتية مرتبطة بقانون المحكمة الدستورية وقانون المجلس الوطني للصحافة، مبرزا أن الاتحاد كان في مقدمة الأحزاب التي بادرت إلى الطعن في بعض المقتضيات أمام القضاء الدستوري.
كما استحضر لشكر مطالب حزبه المتعلقة بالعدالة المجالية وإصلاح المنظومة الانتخابية، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي ظل يطرح هذه القضايا خلال مختلف لقاءاته ومؤتمراته التنظيمية.
وفي حديثه عن مبادرة ملتمس الرقابة، أكد المسؤول الحزبي أن الاتحاد الاشتراكي كان من أوائل الأحزاب التي طرحت الفكرة، وأن الحزب فتح نقاشا مع مختلف مكونات المعارضة من أجل الانضمام إليها.
غير أن لشكر وجه انتقادات ضمنية إلى عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، متهما إياه بمحاولة نسب مجهودات الآخرين إلى نفسه، قائلا إن قيادة المعارضة لا تتحقق، حسب تعبيره، من خلال الصراخ أو الفرجة السياسية، وإنما عبر العمل اليومي والمبادرات داخل المؤسسات.
وتوقف لشكر عند الاتهامات التي وجهها إليه بعض خصومه بشأن عقد صفقات سياسية مع الأغلبية الحكومية، معتبرا أن استمرار هذا النوع من الاتهامات أصبح، حسب قوله، مبنيا على التشكيك والتغليط.
وفي هذا السياق، استحضر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي مسألة تقاعد الوزراء، مؤكدا أنه رفض الاستفادة مما وصفه بأربعة ملايين سنتيم شهريا منذ مغادرته الحكومة سنة 2011.
وقال لشكر إن هذا القرار، بالنسبة إليه، ينفي الاتهامات التي توجه إليه بشأن السعي إلى الصفقات أو المصالح الشخصية، قبل أن يوجه تحديا إلى بنكيران للكشف عن أسماء الوزراء الذين تنازلوا، خلال توليهم المسؤولية الحكومية، عن معاشات الوزراء.
وأضاف أن ما يروج بشأنه من اتهامات وتشكيك تجاوز، حسب تعبيره، حدود النقاش السياسي، داعيا مناضلي حزبه إلى توخي الحذر والتأكد من صحة الأخبار والمعطيات قبل تداولها أو إصدار الأحكام بشأنها.

