يقين 24
مع انطلاق الموسم الدراسي 2026/2027، فتحت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بإقليم الناظور ملف الدخول المدرسي، مسجلة عدداً من الملاحظات المرتبطة بظروف تمدرس التلميذات والتلاميذ، ومطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل لمعالجة مجموعة من الإكراهات التي قد تؤثر على الحق في التعليم وتكافؤ الفرص.
وثمنت العصبة، في بيان لها بمناسبة الدخول المدرسي، المجهودات المبذولة من مختلف المتدخلين لإنجاح هذه المحطة، غير أنها دعت في المقابل إلى التعامل مع عدد من الملفات التي تعتبرها ذات أولوية، وفي مقدمتها حماية محيط المؤسسات التعليمية.
وطالبت العصبة بالتفعيل الجدي للمذكرة الوزارية المتعلقة بحماية المحيط المدرسي، بما يضمن توفير فضاء آمن للتلاميذ والأطر التربوية والإدارية، والحد من مختلف أشكال العنف والسلوكيات التي يمكن أن تهدد أمن المؤسسات التعليمية.
كما دعت إلى الإسراع في توفير الكتب والمقررات والوسائل التعليمية الضرورية، خصوصاً داخل المؤسسات المصنفة ضمن “مؤسسات الريادة”، حتى تنطلق الدراسة في ظروف ملائمة ودون خصاص في المراجع والوسائل الأساسية.
وأثار البيان كذلك وضعية مؤسسات التعليم الخصوصي وأقسام الروض والتعليم الأولي، حيث طالبت العصبة بتعزيز المراقبة والتتبع التربوي لهذه المؤسسات، والتأكد من احترامها للمعايير القانونية والتربوية وشروط حماية الأطفال.
وفي الجانب المرتبط بالأسر، شددت العصبة على ضرورة ضبط الرسوم والخدمات المرتبطة بالتعليم الخصوصي والتعليم الأولي، حماية للقدرة الشرائية للأسر، في ظل ما تفرضه تكاليف الدخول المدرسي من أعباء إضافية.
وحظي النقل المدرسي بدوره بمكانة بارزة ضمن مطالب العصبة، التي دعت إلى تعزيز وتفعيل هذه الخدمة، خاصة في المناطق النائية والجبلية التي تواجه صعوبات في الولوج إلى المؤسسات التعليمية وتعاني من العزلة، معتبرة النقل المدرسي عاملاً أساسياً في محاربة الانقطاع عن الدراسة وتحقيق تكافؤ الفرص.
وبخصوص الهدر المدرسي، طالبت العصبة باعتماد إجراءات استباقية لرصد التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، إلى جانب دعم الأسر في وضعية هشاشة وتعزيز آليات المواكبة الاجتماعية والنفسية، خصوصاً بالمناطق التي تعرف صعوبات اجتماعية واقتصادية.
ودعت العصبة الجهات المسؤولة إلى التفاعل الجدي مع هذه المطالب، والعمل وفق مقاربة تشاركية تشمل الإدارة التربوية والأطر التعليمية وجمعيات آباء وأولياء الأمور، إلى جانب الفعاليات المدنية والحقوقية.
وشددت على أن ضمان الحق في التعليم لا يرتبط فقط بتمكين التلميذ من الولوج إلى المؤسسة التعليمية، وإنما يشمل أيضاً توفير شروط الاستمرار والنجاح وجودة التعلمات، مع إيلاء المناطق النائية والهشة عناية خاصة بما ينسجم مع العدالة المجالية ومبدأ تكافؤ الفرص.
وأكد فرع العصبة بإقليم الناظور أنه سيواصل رصد وتتبع الوضع التعليمي بالإقليم والدفاع عن حقوق المتعلمين في إطار القانون، معتبراً أن المدرسة العمومية وضمان تعليم جيد ومنصف وآمن مسؤولية جماعية وركيزة أساسية لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية والمجالية.

