يقين 24
أوقفت السلطات الفرنسية المغني المغربي سعد لمجرد، في الساعات الأولى من صباح السبت، عقب صدور حكم محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي، التي قضت برفع العقوبة الصادرة في حقه من ست إلى عشر سنوات سجناً نافذاً، في القضية التي تتابعه فيها الفرنسية لورا بريول.
ووفق ما أوردته مصادر إعلامية، فقد جاء اعتقال لمجرد بعد أيام من مثوله أمام المحكمة في حالة سراح وتحت المراقبة القضائية، وذلك منذ انطلاق جلسات محاكمته الاستئنافية يوم 17 شتنبر الجاري، والتي استمرت إلى غاية 25 من الشهر نفسه.
وكانت محاكمة الاستئناف قد انطلقت بعد أكثر من ثلاث سنوات على الحكم الابتدائي الصادر في حق سعد لمجرد، والذي قضى بسجنه ست سنوات على خلفية اتهامات بالاغتصاب والعنف المشدد، قبل أن تقرر المحكمة الاستئنافية رفع العقوبة إلى عشر سنوات مع وضعه رهن الاعتقال.
وتعود وقائع القضية إلى سنة 2016، عندما اتهمت لورا بريول الفنان المغربي باغتصابها وتعنيفها داخل غرفة بأحد فنادق باريس، عقب لقائهما في ملهى ليلي بالعاصمة الفرنسية.
وفي فبراير 2023، أصدرت محكمة الجنايات في باريس حكماً يقضي بسجن لمجرد ست سنوات، وهو الحكم الذي طعن فيه دفاعه بالاستئناف.
وظل سعد لمجرد ينفي، خلال مختلف مراحل القضية، ارتكاب واقعة الاغتصاب، مؤكداً أثناء المحاكمة أنه لم يدخل في علاقة جنسية مع المشتكية، فيما أقر بأنه دفعها بعنف على مستوى الوجه، موضحاً أنها قامت بخدشه.
وكان من المقرر أن تنطلق محاكمة الاستئناف في يونيو 2025، غير أن المحكمة قررت تأجيلها لإجراء تحقيقات إضافية، بعد ظهور ملف موازٍ يتعلق بمحاولة ابتزاز لمجرد بمبلغ ثلاثة ملايين يورو، مقابل سحب الشكاية أو عدم حضور المشتكية للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.
وتحول هذا الملف إلى متابعة قضائية مستقلة، بعدما أحيلت قضية محاولة الابتزاز على المحكمة الجنحية في باريس، حيث أدين في أبريل الماضي خمسة أشخاص من أصل ستة متابعين في الملف، فيما حصلت لورا بريول على البراءة، بينما صدرت أحكام متفاوتة في حق باقي المتابعين، ومن بينهم والدتها ومحامية ومؤثرة.
ولا يقتصر المسار القضائي للفنان المغربي في فرنسا على هذه القضية، إذ سبق لمحكمة الجنايات بمدينة دراغينيان أن أدانته، في 15 ماي الماضي، بخمس سنوات سجناً نافذاً، على خلفية قضية أخرى تتعلق باتهامه باغتصاب شابة في مدينة سان تروبيه سنة 2018.
كما قضت المحكمة في القضية نفسها بإلزام سعد لمجرد بأداء مبلغ 30 ألف يورو لفائدة المشتكية، إلى جانب 5 آلاف يورو لتغطية مصاريف المحاماة، وهو الحكم الذي استأنفه الفنان المغربي بدوره.
وتعود وقائع الملف الثاني إلى سنة 2018، عندما اتهمت شابة فرنسية سعد لمجرد باغتصابها بمدينة سان تروبيه، وهي الاتهامات التي ظل ينفيها خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.
وكان لمجرد قد قضى نحو ثلاثة أشهر رهن الاعتقال الاحتياطي عقب تفجر هذه القضية، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً ووضعه تحت المراقبة القضائية.

