يقين 24/ حليمة صومعي
لم يعد قطاع كراء السيارات مجرد خدمة مرتبطة بالتنقل، بل أصبح جزءاً من منظومة اقتصادية ومهنية تتقاطع فيها رهانات الاستثمار والتشغيل والتحول الرقمي والتنظيم القانوني. ومن هذا المنطلق، تستعد مدينة بني ملال لاحتضان محطة مهنية تسعى إلى وضع واقع القطاع ومستقبله تحت المجهر.
وتحتضن فضاءات نادي الفروسية ببني ملال، يومي 09 و10 أكتوبر 2026، فعاليات “اللقاءات الجهوية للسيارات والتنقل”، التي ينظمها اتحاد وكلاء كراء السيارات بجهة بني ملال-خنيفرة (ULV BMK)، المنضوي تحت لواء فيدرالية جمعيات كراء السيارات بالمغرب (FALAM)، تحت شعار “كراء السيارات في قلب المنظومة الجهوية للتنقل والاستثمار”.
اللقاء يأتي في سياق يعرف فيه القطاع تحولات متسارعة، سواء على مستوى طرق التدبير أو طبيعة الخدمات أو الإطار التنظيمي، وهو ما يجعل النقاش حول مستقبل المهنة يتجاوز حدود المشاكل اليومية للمهنيين، ليطرح أسئلة أكبر مرتبطة بقدرة القطاع على مواكبة التحول الاقتصادي والرقمي ومتطلبات الاستثمار.
وتنطلق أشغال التظاهرة بجلسة عامة افتتاحية تسلط الضوء على أبرز التوجهات والرهانات التي تطبع قطاع كراء السيارات، قبل الانتقال إلى مائدة مستديرة تضع الظرفية الاقتصادية وقضايا الساعة في صلب النقاش، مع التوقف عند التحديات الجديدة التي تفرضها منظومة التنقل والرهانات المرتبطة بالتشغيل والاستثمار.
وفي وقت أصبحت فيه التكنولوجيا تفرض نفسها بقوة على مختلف القطاعات، يحضر التحول الرقمي كأحد أبرز محاور هذه اللقاءات، من خلال مائدة مستديرة مخصصة لمناقشة سبل تحديث أساليب التسيير وتدبير العمليات، والاستفادة من الحلول الرقمية الحديثة، وأنظمة التتبع عن بعد (GPS)، ومنصات الحجز، بما يمكن أن يساهم في تحسين تدبير الأساطيل والرفع من جودة الخدمات.
وبالموازاة مع الرهان الرقمي، يفتح اللقاء ملفاً لا يقل أهمية بالنسبة للمهنيين، يتعلق بالإطار القانوني والضريبي للمهنة، من خلال مناقشة ضوابط عقود كراء السيارات، وتدبير النزاعات وتحديد المسؤوليات، فضلاً عن النظام الضريبي، في جلسة تفاعلية تتيح للمشاركين طرح أسئلتهم ومناقشة الإشكالات المطروحة مباشرة مع الخبراء والمختصين.
ولا تتوقف أجندة اللقاء عند النقاشات المهنية، إذ ستعرف التظاهرة محطة تنظيمية بارزة من خلال انعقاد الجمع العام، حيث سيتم تقديم وقراءة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، قبل فتح باب النقاش حول المرحلة المقبلة وتجديد أو انتخاب أعضاء المكتب المسير.
كما يرتقب أن يشكل الجمع العام مناسبة لتقديم خارطة طريق استراتيجية للمرحلة المقبلة، بما يعكس تطلعات المهنيين إلى تنظيم أقوى وقدرة أكبر على مواجهة التحولات التي يعرفها القطاع، وربط المهنة بشكل أكثر فاعلية بالدينامية الاقتصادية والتنموية للجهة.
وتتوج فعاليات اللقاء بحفل رسمي يتم خلاله تسليم شهادات المشاركة وتوزيع الدروع التقديرية والشواهد على الشركاء والفاعلين الرئيسيين، اعترافاً بالمساهمات المبذولة في دعم القطاع والنهوض به.

