يقين 24/ حليمة صومعي
انعقدت، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، الدورة العادية لمجموعة الجماعات الترابية المكلفة بتدبير مرفق حفظ الصحة بمدينة بني ملال، في أجواء هادئة طبعتها روح التعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين، حيث تضمن جدول أعمالها نقطتين أساسيتين تتعلقان بمشروع الميزانية، وتحويل اعتمادات من فصل إلى آخر.
وأوضح رضوان ناظير، رئيس مجموعة الجماعات، أن أشغال الدورة مرت في وقت وجيز بالنظر إلى محدودية الإمكانيات المالية المرصودة للمجموعة، مشيراً إلى أن ميزانيتها لا تتجاوز حوالي 690 ألف درهم من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة المخصصة لتدبير الجماعات الترابية التابعة للمجموعة، وهو مبلغ اعتبره محدوداً مقارنة بحجم المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق المرفق.
وأكد ناظير أن محدودية الميزانية لم تمنع المجموعة من مواصلة تدخلاتها، موضحاً أن إنجاح عدد من العمليات يتم بفضل التعاون والتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين، إلى جانب الجهود المبذولة على المستوى الميداني.
وفي هذا السياق، استحضر رئيس المجموعة تجربة بني ملال في مواجهة انتشار الحشرات والآفات، مبرزاً أن التدخل المبكر عبر عمليات رش المبيدات ساهم في الحد من انتشارها، خصوصاً قبل وصولها إلى مراحل متقدمة من التكاثر، حيث شملت عمليات الرش مختلف مناطق المدينة.
وأضاف أن هذا التدخل الاستباقي مكّن من التحكم في الوضع وتفادي تفاقم الإشكال الذي عرفته مناطق أخرى، مؤكداً أن محاربة الحشرات والآفات لا ترتبط بعمليات موسمية أو ظرفية، وإنما تدخل ضمن برنامج دوري يتم تنزيله على مستوى مختلف مقاطعات المدينة.
وأشار ناظير إلى أن المجموعة تعتمد برنامجاً شهرياً منظماً، يتم من خلاله تخصيص يوم في الأسبوع لكل مقاطعة، بما يسمح بتغطية مختلف مناطق بني ملال وضمان استمرارية عمليات محاربة الحشرات والآفات والوقاية من المخاطر المرتبطة بها.
وشدد رئيس مجموعة الجماعات على أن حجم المهام الموكولة إلى مرفق حفظ الصحة يتطلب إمكانيات وموارد تتناسب مع طبيعة التدخلات المطلوبة، معتبراً أن التعاون بين الجماعات والسلطات المحلية وباقي المتدخلين يظل عاملاً أساسياً لضمان استمرار هذه الخدمات والاستجابة لحاجيات الساكنة.
وتعكس مداخلات رئيس المجموعة، في نهاية المطاف، معادلة واضحة: إمكانيات مالية محدودة، مقابل مهام ميدانية واسعة، وجهود متواصلة للحفاظ على الصحة والسلامة والوقاية داخل المجال الحضري لبني ملال.


