يقين24
يواجه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، خلال الجولة الثالثة من مشاورات تشكيل الحكومة مع رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، مفاوضات دقيقة بشأن طبيعة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
وبحسب ما راج خلال أشغال الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، فإن التقدم والاشتراكية تلقى عرضاً يقضي بإسناد ثلاث حقائب وزارية له، في وقت شدد عدد من أعضاء اللجنة على أن المشاركة ينبغي ألا تكون رمزية، بل أن تعكس، وفق تعبيرهم، تاريخ الحزب وتجربته السياسية والمؤسساتية.
ورغم حصول الحزب على 19 مقعداً في الانتخابات التشريعية، فقد اعتبر متدخلون أن تحديد موقعه داخل الحكومة لا ينبغي أن يرتبط فقط بحصيلته الانتخابية، داعين إلى أخذ تاريخه السياسي والنضالي وحضوره داخل المشهد الوطني بعين الاعتبار.
كما شددت مداخلات على ضرورة ربط المشاركة ببرنامج حكومي واضح، خاصة في مجالات الديمقراطية والصحة والتعليم والدولة الاجتماعية والقدرة الشرائية، مع الدفع نحو إسناد المسؤوليات إلى بروفايلات قادرة على الدفاع عن توجهات الحزب وتنزيل التزاماته.
وفي المقابل، ظل خيار المعارضة مطروحاً داخل النقاش الداخلي، مع التأكيد على إمكانية ممارسة معارضة مستقلة تحافظ على استقلالية القرار السياسي للحزب. كما شدد متدخلون على أن المشاركة، في حال اعتمادها، لا تعني التخلي عن مواقف الحزب، مع الاحتفاظ بحق الاختلاف أو الانسحاب إذا لم تنسجم توجهات الحكومة مع برنامجه والتزاماته.

