يقين24
كشفت دراسة حديثة حول العنف الرقمي الذي استهدف المرشحات خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، أن التشهير جاء في صدارة الانتهاكات المرصودة بنسبة 76.6 في المائة، إلى جانب التحقير بسبب الجنس ونشر المعلومات غير المؤكدة والأخبار الزائفة والإشاعات.
وأعد الدراسة المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي بشراكة مع جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، اعتماداً على تحليل 628 استمارة موثقة على المستوى الوطني، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 23 شتنبر 2026.
وسجلت الدراسة 481 حالة تشهير بالمرشحات، فيما رصدت 436 حالة لخطاب الكراهية أو التحقير بسبب الجنس، و405 حالات لنشر معلومات غير مؤكدة، إضافة إلى 376 حالة مرتبطة بالأخبار الزائفة والإشاعات.
كما سجلت 271 حالة للمس بالحياة الخاصة، و64 حالة للتهديد أو الترهيب، فضلاً عن 25 حالة تضمنت صوراً أو فيديوهات مفبركة، و23 حالة ظهرت فيها مؤشرات على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت المعطيات وجود تداخل بين أشكال مختلفة من العنف الرقمي، حيث اجتمع التشهير والتحقير بسبب الجنس في 330 حالة، بينما تداخل التشهير مع المس بالحياة الخاصة في 247 حالة، ما يعكس تعدد أشكال الاستهداف في بعض الحالات.
وبخصوص الجانب القانوني، اعتبرت الدراسة أن تعديلات يناير 2026 على القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب شكلت تطوراً مهماً، من خلال الاعتراف بوسائل التواصل والأنظمة المعلوماتية وأدوات الذكاء الاصطناعي ضمن الوسائل التي يمكن أن تستخدم في ارتكاب أفعال انتخابية مجرمة، مع استمرار تحديات الإثبات التقني والقضائي.
ودعت الدراسة إلى تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، وإحداث آلية وطنية سريعة لتلقي الشكايات المتعلقة بالمحتويات الرقمية خلال الانتخابات، إلى جانب تعزيز التعاون مع المنصات الرقمية وتوفير حماية ومواكبة أكبر للمرشحات.
كما أوصت الأحزاب السياسية بتطوير برامج للسلامة الرقمية وتكوين المرشحين والمرشحات، ومواكبة حالات الاستهداف والتشهير والتهديد وتوثيقها، بدل ترك المرشحات يواجهن هذه الحملات بشكل منفرد.
وشملت الدراسة عينة مكونة من 42 امرأة من وكيلات اللوائح الانتخابية المحلية، موزعات على مختلف الجهات والدوائر الانتخابية ومنتميات إلى أحزاب سياسية مختلفة.

