يقين24
دعت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق، إلى مراجعة طريقة تحديد وتوزيع مناصب الأطباء المختصين برسم فوج 2026، معتبرة أن الصيغة الحالية لا تستجيب بالشكل الكافي للاختلالات التي تعرفها المؤسسات الصحية، ولا تضمن العدالة المجالية بين أقاليم الجهة.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن معالجة الخصاص في القطاع الصحي لا ينبغي أن تقتصر على إحداث مناصب جديدة، بل تتطلب توزيعاً يراعي حاجيات كل مؤسسة والتخصصات الضرورية لضمان استمرارية الخدمات والتكفل بالمرضى.
وأوضحت أن توفير طبيب مختص في الجراحة، مثلاً، لا يحقق النتائج المطلوبة في غياب تخصصات مكملة، مثل التخدير والإنعاش والأشعة، إلى جانب الأطر التمريضية وتقنيي الإسعاف وموظفي المستعجلات. واعتبرت أن غياب هذا التكامل قد يدفع المؤسسات المحلية والإقليمية إلى تحويل المرضى نحو المستشفيات المرجعية، بما يزيد الضغط عليها ويضاعف معاناة المرتفقين.
وطالبت الجامعة باعتماد مقاربة شمولية في توزيع الأطباء المختصين، مع توفير التجهيزات الطبية واللوجستية ومستلزمات العلاج، مشيرة إلى مثال فتح منصب في العلاج بالأشعة بمستشفى الفارابي دون توفر التجهيزات اللازمة، وفق ما ورد في البلاغ.
كما دعت إلى معالجة الخصاص في الأطباء العامين بالمراكز الصحية ومستعجلات القرب والمستعجلات الاستشفائية، وتسريع توظيف الممرضين وتقنيي الصحة، مع احترام حقوق المستفيدين من الحركة الانتقالية وتمكينهم من الالتحاق بمقرات عملهم الجديدة.
وشملت المطالب أيضاً تعزيز فرق الإسعاف والنقل الصحي بالموارد البشرية الكافية، وتوفير سيارات إسعاف تستجيب للشروط الصحية والتقنية، إلى جانب فتح مناصب لفائدة أطر الدعم والإدارة والتقنيين والمهندسين، لمواكبة حاجيات المؤسسات الصحية وتوسع الرقمنة داخل القطاع.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن تحسين الخدمات الصحية يقتضي توفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، إلى جانب صون مكتسبات العاملين وتحسين ظروف عملهم وضمان سلامتهم وكرامتهم المهنية.

