يقين24
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة بفتح تحقيق قضائي نزيه ومستقل في قضية مقتل شابة وإصابة شقيقتها إثر اعتداء بالسلاح الأبيض بحي أمالو، داعية إلى الكشف عن الإجراءات القانونية المتخذة في حق المشتبه فيه، في ظل استمرار وجوده بمستشفى خنيفرة، وفق ما أورده بيان للجمعية.
وعبّرت الجمعية، في بيان استنكاري وتضامني، عن صدمتها وغضبها إزاء هذه الواقعة، موضحة أن الشابة فارقت الحياة متأثرة بجروحها البليغة، فيما أصيبت شقيقتها خلال الاعتداء نفسه. كما أشارت إلى تداول معطيات محلية بشأن امتلاك المشتبه فيه نفوذاً، دون أن يعني ذلك ثبوت هذه الادعاءات.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن القضية تستدعي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المشتبه فيه، معربة عن تساؤلاتها بشأن استمرار وجوده بالمستشفى بدعوى المرض، ومشيرة إلى أن التأخر في تفعيل المساطر القانونية يثير مخاوف بشأن ضمان المساواة أمام القانون.
وفي هذا السياق، استحضرت الجمعية مقتضيات الفصل السادس من الدستور المغربي، الذي ينص على أن القانون أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع، أشخاصاً ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له. واعتبرت أن أي تأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة قد يمس بحق الضحية في العدالة، وبحق شقيقتها الناجية في الحماية الجسدية والنفسية.
ودعت الجمعية الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال إلى فتح تحقيق قضائي مستقل في ملابسات القضية، وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائجه، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المشتبه فيه وفقاً للقانون.
كما شددت على ضرورة توفير حماية فورية للشابة الناجية وأفراد أسرتها من أي تهديد أو ضغط محتمل، وضمان استفادتهم من المؤازرة الطبية والنفسية، محملة الجهات المعنية مسؤولية التصدي لأي محاولة للتأثير في مسار القضية أو عرقلة كشف ملابساتها.
وحذرت الجمعية من أن طريقة تدبير هذا الملف قد تنعكس على ثقة المواطنين في القانون والعدالة والمؤسسات الأمنية، مؤكدة عزمها مواصلة تتبع تطوراته، ومعلنة استعدادها لتنظيم وقفة احتجاجية بحي أمالو، على أن يتم الإعلان عن موعدها لاحقاً.

