يقين24
صادق المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على قرار المشاركة في الحكومة المقبلة، مفوضاً الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، تدبير المفاوضات مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، بشأن شروط الانضمام إلى الأغلبية الحكومية المرتقبة.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب، المنعقد اليوم السبت بالرباط، حيث رحب أعضاء المجلس بخيار المشاركة الحكومية، معتبرين أنه يندرج في إطار التعاطي المسؤول مع متطلبات المرحلة السياسية المقبلة.
وشدد المجلس الوطني على ضرورة أن تكون المشاركة في الحكومة مرتبطة بقدرة الحزب على تنزيل برنامجه الانتخابي والدفاع عن الالتزامات التي قدمها للمواطنين، بما يضمن أن يشكل حضوره داخل الجهاز التنفيذي فرصة للمساهمة الفعلية في تنفيذ التعهدات الانتخابية وتحقيق الأهداف التي يتضمنها مشروعه السياسي.
وفي هذا السياق، منح المجلس الوطني إدريس لشكر صلاحية قيادة المفاوضات مع المنصوري ومواصلة المشاورات بشأن شروط مشاركة الحزب في الأغلبية المقبلة، فضلاً عن تحديد طبيعة مساهمته في الحكومة، على أساس التفاهمات السياسية والبرنامجية التي ستؤطر هذه المشاركة.
ويأتي هذا التفويض في وقت تتواصل فيه المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة وتحديد أولوياتها، وسط تأكيد اتحادي على أن المشاركة لا ينبغي أن تقتصر على الحصول على مواقع داخل الجهاز التنفيذي، بل يتعين أن تتيح للحزب التأثير في تدبير السياسات العمومية وتنفيذ برنامجه الانتخابي.
كما يعكس موقف المجلس الوطني استمرار النقاش داخل الاتحاد الاشتراكي بشأن موقع الحزب في الأغلبية المقبلة، وشروط انخراطه فيها، بما يضمن التوفيق بين تحمل المسؤولية السياسية والحفاظ على استقلالية القرار الحزبي والوفاء بالالتزامات الانتخابية.
وكان إدريس لشكر قد أكد، خلال اجتماع المجلس الوطني، أن قرار المشاركة في الحكومة لا يخضع للأهواء أو الحسابات الظرفية، مشدداً على ضرورة أن يستند موقف الحزب إلى تقدير سياسي مسؤول، بعيداً عن الإشاعات والتأويلات المرتبطة بمفاوضات تشكيل الأغلبية.
وأوضح الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن المشاركة الحكومية لا يمكن اختزالها في عدد الحقائب الوزارية، مؤكداً ضمنياً أن تقييم حضور الحزب في الحكومة يرتبط أيضاً بموقعه في تدبير السياسات العمومية ومدى قدرته على المساهمة في تنفيذ برنامجه السياسي.

