يقين24
خلفت التساقطات المطرية الغزيرة والسيول الجارفة التي شهدتها مناطق عدة بإقليم شيشاوة، ليلة السبت 10 أكتوبر 2026، حصيلة ثقيلة تمثلت في وفاة أربعة أشخاص، إلى جانب أضرار مادية واسعة طالت المنازل والبنيات التحتية والطرق والمسالك القروية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن آخر ضحايا هذه الفاجعة طفل يبلغ من العمر أقل من 15 سنة، جرفته السيول بدوار إفنسا التابع لجماعة امزوضة. وبعد عمليات بحث مكثفة شارك فيها أفراد الوقاية المدنية وشبان من المنطقة، عُثر على جثته بالقرب من دوار ترغونت.
وتتعلق الوفيات الأخرى برضيعة لم يتجاوز عمرها سنتين بدوار آيت وارداس، وشابة تبلغ 20 سنة بدوار آيت إحساين، إضافة إلى قاصر بدوار إفنسا، وجميع الضحايا ينحدرون من جماعة امزوضة.
وعلى مستوى الخسائر المادية، تسببت السيول في انجراف المنشأة الفنية المقامة على واد بوعنفير بتراب جماعة آيت هادي، ما أدى إلى عزل عدد من الدواوير وقطع الطريق الإقليمية الرابطة بين مركز النزالة وسيدي محمد الدليل، فيما تواصلت الجهود الرامية إلى إعادة فتح الطريق أمام حركة المرور، في انتظار إصلاح القنطرة.
كما غمرت المياه والأوحال مقر جماعة سيدي محمد الدليل، وتسبب ارتفاع منسوب السيول في سقوط السور المحيط به. وشهد دوار السعيدات، التابع لجماعة السعيدات، أضراراً طالت المنازل والمسجد والمركز الصحي الذي لا يزال في طور البناء، بعدما تجاوز ارتفاع المياه داخل بعض المنازل متراً ونصف المتر خلال ذروة الفيضانات، ما أدى إلى انهيار بعضها.
وسُجل أيضاً انهيار جزئي وتضرر عدد من المنازل بدواري الروافيع وأهل حريمة بجماعة سيدي محمد الدليل، فضلاً عن انجراف قنطرة دوار أكاوز وتضرر مسالك طرقية بجماعة سيدي غانم، الأمر الذي تسبب في عزل مؤقت لجزء من الساكنة.
وامتدت الأضرار إلى عدد من دواوير جماعة إدويران، من بينها لمحدجات ولمصافور وتيسخت وتمازيرت، حيث غمرت المياه منازل السكان وألحقت أضراراً بالمسالك الطرقية. كما شهدت دواوير تابعة لجماعتي امزوضة والزاوية النحلية انهيارات جزئية وكلية لمنازل، إلى جانب تضرر بعض البنيات التحتية ونفوق عدد من رؤوس الماشية.
وشملت الخسائر كذلك جرف سيارة عون سلطة يعمل بقيادة سكساوة على مستوى قنطرة بولعوان بجماعة سيدي غانم، فضلاً عن تضرر مركبات كانت مركونة بمحاذاة الطرق وأمام المنازل في المناطق التي عرفت ارتفاعاً كبيراً في منسوب المياه.
وفي مواجهة هذه الأوضاع، باشرت السلطات الإقليمية والمحلية، بمشاركة عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة وسكان المناطق المتضررة، تدخلات ميدانية لفتح الطرق وفك العزلة عن الدواوير المتضررة، وإيواء الأسر التي انهارت منازلها، إلى جانب إزالة الأوحال والأحجار من المسالك المتضررة لتسهيل حركة التنقل.
وتتواصل الجهود الميدانية لتقييم حجم الأضرار والتعامل مع تداعيات هذه الفيضانات، وسط دعوات إلى تعزيز التضامن والتعبئة لمساعدة المتضررين، في ظل الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها السيول بعدد من مناطق إقليم شيشاوة.

