يقين24
توفيت، اليوم الجمعة، القاضية والمحامية المغربية زهور الحر، بعد مسار مهني حافل في سلك القضاء والعمل الحقوقي، ارتبط بالدفاع عن حقوق النساء والأطفال والمساهمة في إصلاح مدونة الأسرة بالمغرب.
واستهلت الراحلة مسيرتها القضائية سنة 1979، بتعيينها قاضية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، قبل أن تنتقل إلى الدار البيضاء، حيث تقلدت عدداً من مناصب المسؤولية، من بينها نائبة رئيس المحكمة الابتدائية بعين الشق، ورئيسة المحكمة الابتدائية بابن مسيك سيدي عثمان، ثم رئيسة قسم قضاء الأسرة.
ومكّنها اشتغالها داخل المحاكم من التعمق في الإشكالات القانونية والاجتماعية المرتبطة بالنزاعات الأسرية، كما شاركت في اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بإصلاح مدونة الأسرة، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2004 وشكلت محطة بارزة في مسار التشريع المنظم للعلاقات الأسرية بالمغرب.
وإلى جانب مسؤولياتها القضائية، ساهمت زهور الحر في تكوين أجيال من القضاة من خلال التدريس بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، كما ترأست الجمعية المغربية لمساعدة الأسرة، وانخرطت في العمل الحقوقي المرتبط بحماية حقوق المرأة والطفل.
وعُرفت الراحلة أيضاً باهتمامها بأوضاع أقسام قضاء الأسرة وشروط اشتغالها، حيث دعت إلى توفير الإمكانات الضرورية لتمكينها من أداء مهامها، كما انشغلت بقضايا استقلال القضاء وتحسين ظروف العمل داخل المحاكم.
وتقديراً لمسارها المهني، حظيت زهور الحر بتوشيح ملكي بوسام العرش من درجة فارس سنة 2000، ثم بوسام العرش من درجة قائد سنة 2003.

