يقين24
شهدت مدينة الناظور، يوم الاثنين 20 أكتوبر 2026، تسليم معدات وتجهيزات مخصصة لإطلاق مشاريع مدرة للدخل لفائدة 25 امرأة من الفئات الهشة اللواتي كن في تماس مع التطرف، وينحدرن من مختلف جهات المملكة، وذلك في إطار الفوج الثاني من برنامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء برسم سنة 2025، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
وجرى تنظيم حفل تسليم المعدات بمدينة المهن والكفاءات بالناظور، بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، كمال أكير، والمنسق الوطني لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، إلى جانب ممثلين عن السلطات القضائية والإدارية وفعاليات المجتمع المدني وشركاء المؤسسة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية المندمجة لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني التي تنفذها المؤسسة بشراكة مع عدد من الجهات، من بينها مركز التميز لمكافحة التطرف العنيف «هداية» وسفارة المملكة المتحدة بالرباط، بهدف توفير فرص اقتصادية تساعد المستفيدات على تحقيق الاستقلالية وتعزيز اندماجهن داخل المجتمع.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشاريع المستفيدة أكثر من 762 ألف درهم، وتشمل مجموعة من الأنشطة المدرة للدخل، من بينها الخياطة والمطعمة والتجارة وتربية الدواجن والخدمات، بما يتيح للمستفيدات تطوير أنشطة اقتصادية تتناسب مع قدراتهن وإمكاناتهن.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، كمال أكير، أن التمكين الاقتصادي والمواكبة يشكلان ركيزتين أساسيتين لإعادة إدماج النساء اللواتي كن في تماس مع التطرف، ويسهمان في صون الكرامة الإنسانية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأضاف أن هذه المبادرة تعكس أهمية التعاون المؤسساتي في فتح آفاق جديدة أمام المستفيدات، وتمكينهن من الاعتماد على الذات وبناء مسارات اقتصادية مستقلة ومنتجة، مشيراً إلى أن أثر هذه المشاريع يتجاوز الدعم المادي ليشمل استعادة الثقة بالنفس وتثمين القدرات الفردية.
كما استحضر المسؤول ذاته مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم الفئات الهشة، مبرزاً دورها على مستوى إقليم الناظور في إخراج مشروع «المصاحبة والإدماج» إلى حيز التنفيذ، وتمويل مجموعة من المشاريع المدرة للدخل لفائدة أشخاص سبق لهم أن كانوا في وضعية اعتقال، بهدف تعزيز استقلاليتهم الاقتصادية واستقرارهم الاجتماعي.
من جهته، أكد المنسق الوطني لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تمكين الفوج الثاني من النساء المستفيدات يكتسي طابعاً إنسانياً، ويعكس أهمية برامج الرعاية اللاحقة في دعم إعادة الإدماج.
وأوضح أن تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً يساعدهن على بناء علاقات جديدة مع محيطهن، ويعزز دورهن في نشر قيم التسامح والتضامن، مشيراً إلى أن البرنامج يستند إلى مقاربة متكاملة ترافق السجين خلال فترة قضاء العقوبة، وتشمل أسرته، وتستمر بعد الإفراج عنهما، بما يدعم الحق في العيش الكريم.
وكان الفوج الأول من البرنامج، برسم سنة 2024، قد عرف استفادة 29 امرأة، بكلفة إجمالية تجاوزت 637 ألف درهم.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، التي أُحدثت سنة 2002، تعمل على مواكبة إعادة إدماج السجناء والسجينات والأطفال في تماس مع القانون، من خلال برامج اجتماعية ومهنية تستهدف تحسين ظروفهم وتيسير اندماجهم في المجتمع.

