يقين24
دعا محمد يوسف العلوي، رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، الحكومة إلى جعل الولاية الحالية “ولاية التسريع بامتياز”، عبر تسريع وتيرة الإصلاحات وتحفيز الاستثمار المنتج، بما يضمن تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على خلق الثروة ومناصب الشغل وتحويل مؤهلات المملكة إلى مكاسب مستدامة.
ووفق المعطيات المتوفرة من مداخلة العلوي خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، فإن تعزيز دينامية الاقتصاد الوطني يتطلب مواجهة أربعة تحديات استراتيجية تتمثل في: الاستثمار الخاص، تنافسية المقاولات، استقطاب الكفاءات، وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وفيما يخص الاستثمار، شدد العلوي على ضرورة رفع حصة الاستثمار الخاص لتصل إلى ثلثي الاستثمار الإجمالي بحلول عام 2035، وهو ما يستوجب تبسيط المساطر والانتقال من منطق “الترخيص المسبق” إلى منطق “دفاتر التحملات”. كما طالب بتيسير وصول المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل، وتفعيل دور مؤسسة “تمويلكم”، وتسهيل مشاركة المقاولات الناشئة في الصفقات العمومية والأوراش الهيكلية.
وعلى مستوى التنافسية، دعا رئيس فريق “الباطرونا” إلى ضمان الحياد الجبائي للضريبة على القيمة المضافة، وإقرار نظام لاسترجاع المبالغ المقتطعة من المنبع، مع إصلاح الجبايات المحلية والضريبة المهنية. كما لفت إلى أهمية تيسير ولوج المقاولات للطاقة المتجددة عبر فتح شبكة الجهد المتوسط، وتحسين الخدمات اللوجستيكية والمينائية لخفض تكاليف التأخير في التسليم.
أما في ملف التشغيل، فقد أبرز العلوي وجود فجوة بين الشباب الباحثين عن عمل والمقاولات التي تعاني نقصاً في الكفاءات، معتبراً أن الحل يكمن في تطوير التكوين المهني المستمر وربطه بحاجيات السوق، مستشهداً بتقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يشير إلى أن أقل من 1% من المقاولات تستفيد من هذا النظام. وفي هذا الإطار، دعا إلى فتح ورش لمراجعة مدونة الشغل لتواكب أنماط العمل الجديدة، والتعجيل بإصدار المراسيم التطبيقية المتبقية المتعلقة بحق الإضراب.
وبخصوص السيادة الاقتصادية، أكد العلوي على أهمية رفع مستوى الاندماج المحلي لدعم بروز مقاولات مغربية منافسة دولياً، وملاءمة السياسة الجمركية لدعم الإنتاج الوطني. كما شدد على أن السيادة الغذائية والأمن المائي يظلان من أهم الرهانات، داعياً إلى دعم الفلاحين الصغار وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر باستخدام الطاقات المتجددة.

