يقين24
أكد محمد بكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مستشاري الحزب لا يحملون عداءً مسبقاً للحكومة وسيظلون مسؤولين في تتبع عملها، إلا أنه وجه انتقادات حادة للبرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، واصفاً إياه بأنه “إنشائي” ويعتمد على شعارات رنانة دون تحديد موارد تمويل الالتزامات.
وخلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين يوم الأربعاء، اعتبر بكوري أن الحكومة فشلت في تحويل الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية ملموسة، مؤكداً أن فريقه سيشكل معارضة وطنية قوية وقوة اقتراحية، مستنداً في ذلك إلى خبرة الحزب في قيادة الحكومة السابقة.
وانتقد رئيس الفريق التجمعي ما وصفه بـ “التصفيق” من مكونات الأغلبية لخيارات الحزب القائد، متسائلاً عن مدى وجود توافق حقيقي بين أحزاب الأغلبية في ظل اختلافها التاريخي والمرجعي، ومؤكداً أن صفة “الحكومة السياسية” لا تتحقق بالتصريح بل بالجرأة في معالجة قضايا المواطنين.
كما سجل بكوري أن البرنامج الحكومي اكتفى بتحديد أهداف عامة مع تأجيل الالتزامات إلى نهاية الولاية، منتقداً الخلط بين إعلان النوايا والبرنامج الانتخابي، ومشيراً إلى غياب المؤشرات الرقمية ومصادر التمويل. وأضاف أن تأكيد الحكومة على الحفاظ على المكتسبات يعني، من وجهة نظره، التمسك بالعمل الذي أنجزته الحكومة السابقة.
وفيما يخص الأوراش الاجتماعية، أشار المتحدث إلى أن أي حكومة لن تستطيع إنكار أثر مكتسبات الحماية الاجتماعية التي تحققت سابقاً، كما هنأ الحكومة على مواصلة تجربة “مدارس الريادة”، معتبراً أن ذلك يؤكد صحة خيارات الحكومة السابقة.
وفي الجانب الاقتصادي، أبدى بكوري استغرابه من تقديرات الحكومة بتحقيق نمو بنسبة 5% وتضخم في حدود 2% مع حصر عجز الميزانية في 3%، متسائلاً عن سبل تحقيق هذه الأرقام. كما انتقد التوجه بشأن الدعم، معتبراً أنه قد يُستخدم كآلية لخدمة أجندات انتخابية.
أما بخصوص التشغيل، فقد اعتبر أن الحكومة تواصل تنزيل البرنامج السابق عبر التعهد بإحداث مليون منصب شغل، مشدداً في ختام مداخلته على أن الجميع ينتظر خطة واضحة لتخليص جيوب المغاربة من الغلاء وحماية قدرتهم الشرائية، وهو ما كان ينبغي أن يتصدر أولويات الحكومة في مائة يومها الأولى.

