يقين24
شهدت جلسة المصادقة على البرنامج الحكومي، يوم الخميس، حالة من التوتر والاحتجاجات عقب تبادل اتهامات بين حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”العدالة والتنمية” تتعلق بالاتجار في المخدرات، حيث علت صرخات نواب “البيجيدي” رداً على تصريحات رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري.
ردت المنصوري على اتهامات وجهها نواب حزب العدالة والتنمية بخصوص ما يعرف بـ”صاك طنجة”، مؤكدة أن الاختلالات التي رُصدت في مكتب تصويت واحد أو اثنين من أصل 41 ألف مكتب هي “أحداث شخصية” لا تعبر عن توجه حزبي، مشيرة إلى أن حزب “البام” قام بتجميد عضوية المسؤول عن حادثة طنجة في انتظار حكم القضاء. وفي المقابل، ذكرت المنصوري بأن حزب العدالة والتنمية شهد في انتخابات 2016 توقيف أحد مرشحيه بصدد توزيع الأموال ومتابعته قضائياً.
وانتقدت رئيسة الحكومة ما وصفته بـ”خطاب المظلومية”، معتبرة أنه لم يعد صالحاً ولم يعد موفقاً، ومؤكدة أن التشكيك في المؤسسات والمسارات الديمقراطية يظهر غالباً بعد الهزيمة الانتخابية، بينما يتم التغني بنزاهتها عند الفوز.
وفي سياق آخر، ردت المنصوري على ادعاءات خرق الدستور بمناقشة مشروع قانون المالية قبل التصويت على البرنامج الحكومي، موضحة أن من حق الحكومة دستورياً وضع المشروع أمام البرلمان بمجرد تنصيبها، مع التأكيد على أن مناقشته لن تبدأ إلا بعد المصادقة على البرنامج، وهو ما يتماشى مع القوانين التنظيمية.
وبخصوص طبيعة الحكومة، نفت المنصوري أن تكون مجرد “تعديل حكومي” بسبب استمرار بعض الوزراء، مؤكدة أنها حكومة جديدة قامت بتغيير القطاعات التي شهدت شكاوى من المواطنين، مع الحفاظ على استمرارية الأوراش الملكية التي لا ترتبط بالزمن الحكومي. كما شددت على أن تشكيل الأغلبية استبعد حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار، لافتاً إلى أن الخيار كان موجهاً نحو الكفاءة وليس مجرد “أغلبية عددية”.

