يقين24
نصب مجلس النواب رسمياً الحكومة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بعد حصول برنامجها الحكومي على ثقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس، حيث صوت 204 نائباً لصالح البرنامج مقابل معارضة 127 نائباً، من إجمالي 331 مصوتاً.
وبهذه النتيجة، استوفت “حكومة المنصوري” شروط التنصيب الدستوري وفقاً للفقرة الثالثة من الفصل 88 من الدستور، لتكتمل بذلك أركانها القانونية والدستورية. وتتكون هذه الحكومة من تحالف يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك في مسار سياسي بدأ منذ الانتخابات في 23 سبتمبر الماضي وصولاً إلى جلسة التصويت في 22 أكتوبر 2026.
ووفق المعطيات المتوفرة، شهدت جلسة الرد على الفرق والمجموعات النيابية أجواءً مشحونة وجدلاً واسعاً، حيث تبادلت مكونات الأغلبية والمعارضة اتهامات حادة شملت قضايا “تجارة المخدرات” و”إفساد الانتخابات”. كما شهدت الجلسة توتراً بين رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، وفريق حزب العدالة والتنمية، حيث انتقدت المنصوري ما وصفته بـ “شيطنة وتخوين” حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن لغة الهجوم المتبعة غير مقبولة.
من جانبها، دافعت رئيسة الحكومة عن تركيبة التحالف الحكومي، مؤكدة أن الأغلبية ليست عددية فحسب، بل تقوم على انسجام في البرامج والمرجعيات الإيديولوجية. وأشارت إلى أن التشكيلة الحكومية ركزت على تغيير القطاعات التي شهدت انتقادات شعبية، حيث تولى نبيل بنعبد الله قطاع التعليم، ويونس بجيجو قطاع الصحة، بينما كُلّف خالد الحاتيمي بوزارة الفلاحة، وذلك ضمن مشروع طموح تتبناه الحكومة.
وفي سياق متصل، كانت فرق الأغلبية البرلمانية قد أكدت، قبيل جلسة الرد، على ضرورة معالجة اختلالات المرحلة السابقة، من خلال محاربة الغلاء والفساد وتضارب المصالح، ودعم القدرة الشرائية، بالإضافة إلى تحسين المناخ السياسي والحقوقي عبر إطلاق المعتقلين السياسيين في ملفي “حراك الريف” و”جيل زيد”.

