يقين24
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، صباح اليوم الجمعة، بالسجن النافذ لمدة سبع سنوات في حق أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، بعد إدانته بتهم ثقيلة تشمل التزوير في محررات رسمية وتكوين عصابة إجرامية.
وإلى جانب العقوبة الحبسية، قضت المحكمة بإتلاف الأوراق المزورة، مع إلزام المتهم بدفع تعويض للطرف المدني. وجاء هذا الحكم بعد جلسات استمعت خلالها الهيئة القضائية للمتهم ومرافعات النيابة العامة والدفاع، حيث واجه رئيس الجلسة الزكاف بشبهات استغلال شواهد إدارية مزورة لغرض تحفيظ عقارات، بناءً على شكايات من مواطنين وشكاية رسمية من والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي.
وفق المعطيات المتوفرة، حاول المتهم تبرير نشاطه العقاري وتملكه لمساحات شاسعة من الأراضي، مؤكداً قانونية إجراءاته، بينما كشفت المحكمة عن ثغرات في الوثائق المدلى بها، من بينها صدور شهادات إدارية في أيام عطل رسمية (يوم السبت)، وغياب هذه الوثائق من أرشيف الملحقات الإدارية المعنية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية بالخارج، يتهم فيها المسؤول المنتخب بالترامي على أرض بمنطقة “الهرارش” بمقاطعة مغوغة، والعمل على تحفيظها عبر وثائق يشتبه في تزويرها. وأظهرت تحقيقات الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة وجود شبهات تلاعب بمساحات أراض ورسوم عقارية قبل إعادة بيعها، إضافة إلى اختفاء بعض الوثائق من ملفات مودعة لدى المحافظة العقارية.
كما عززت ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ملف الاتهام بشكاية تتعلق باستعمال شهادة إدارية مزورة تخص عقاراً بحي “طنجة البالية”، حيث تبين أن الوثيقة غير موجودة في سجلات السلطات المحلية، وأن رقم تسجيلها يتطابق مع وثيقة أخرى لا علاقة لها بالتحفيظ العقاري.
يُذكر أن المتهم يواجه شكايات أخرى أمام المحكمة الابتدائية بطنجة، كما سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية سابقة، منها حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات في قضايا تتعلق بالبناء العشوائي وإهانة الضابطة القضائية.

