يقين24
استرجعت مديرية أملاك الدولة 5 آلاف و862 هكتارًا من الأراضي التابعة للملك الخاص للدولة، كانت قد وُضعت رهن إشارة مستثمرين أخلوا بالتزاماتهم التعاقدية. وجاء هذا الإجراء في إطار عمليات مراقبة وتتبع تنفيذ المشاريع الاستثمارية خلال سنة 2025، تمهيدًا لإعادة تخصيص هذه المساحات لفائدة مشاريع جديدة.
ووفقًا لتقرير حول العقار العمومي المعبأ للاستثمار، مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 والصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية، فإن عمليات الاسترجاع تمت نتيجة تتبع ميداني بالتنسيق مع شركاء مديرية أملاك الدولة، للتحقق من مدى احترام المستثمرين لدفاتر التحملات والشروط واتفاقيات الاستثمار، خاصة فيما يتعلق بإنجاز المشاريع المتفق عليها. وتهدف الدولة من خلال هذا التوجه إلى تثمين الرصيد العقاري العمومي وضمان توجيهه نحو مشاريع منتجة بدلاً من احتفاظ مستثمرين بعقارات دون الوفاء بالتزاماتهم.
وفي سياق متصل، تسارع الدولة وتيرة تخصيص العقارات العمومية للاستثمار، حيث تجاوزت المساحات المعبأة 55 ألف هكتار خلال سنة 2025 والنصف الأول من سنة 2026، لاستقطاب استثمارات تناهز 90.4 مليارات درهم. وقد بلغت حصيلة عام 2025 وحده الموافقة على 308 مشاريع على مساحة 31 ألفًا و977 هكتارًا، باستثمارات مرتقبة قدرها 70.669 مليار درهم، ومن المتوقع أن تساهم في إحداث 16 ألفًا و333 منصب شغل. كما شهد الأسدس الأول من سنة 2026 تعبئة 23 ألفًا و374 هكتارًا إضافيًا لـ 114 مشروعًا باستثمارات بلغت 19.7 مليارات درهم وتوقعات بإحداث 6252 منصب شغل.
وعلى صعيد القطاعات، استحوذ قطاع الطاقة على الحصة الكبرى من العقارات المعبأة في 2025 بنسبة 83.21% (26 ألفًا و609 هكتارات) لتنفيذ 9 مشاريع بغلاف مالي ناهز 49 مليار درهم. وتركزت هذه المشاريع في الأقاليم الجنوبية، حيث خُصصت 11 ألفًا و588 هكتارًا لمحطتين للطاقة الريحية ببوجدور (4.53 مليار درهم)، و2966 هكتارًا لتجهيزات صناعية ومينائية بطرفاية (أكثر من 33 مليار درهم)، بالإضافة إلى مشاريع للهيدروجين الأخضر والربط الكهربائي بجهة كلميم- واد نون. وجهويًا، تصدرت العيون- الساقية الحمراء القائمة بحصة 47.2% من المساحات واستثمارات تجاوزت 39 مليار درهم.
أما في النصف الأول من 2026، فقد تحول التركيز العقاري نحو قطاع المعادن الذي استحوذ على 93.74% من المساحات المعبأة، بينما ظل قطاع الطاقة في الصدارة من حيث حجم الاستثمارات المرتقبة بنسبة 71.07%.
وفيما يخص صيغ التعبئة، سجل التقرير تفضيلًا واضحًا لخيار الكراء على التفويت، حيث بلغت حصة الكراء 86.25% من المساحات المعبأة في 2025، وارتفعت هذه النسبة إلى 99.18% في الأسدس الأول من 2026. وتأتي هذه الاستراتيجية لتسهيل وصول المستثمرين للعقارات بمساحات واسعة مع الحفاظ على ملكية الدولة لها.
وفي القطاع الفلاحي، تم توقيع 110 اتفاقيات شراكة خلال الفترة المذكورة، شملت نحو 5349 هكتارًا باستثمارات مرتقبة تناهز 2.1 مليار درهم. وبشكل عام، كشف التقرير أن المساحات المعبأة خلال السنوات الثلاث الأخيرة تجاوزت مليونًا و509 آلاف هكتار، لمواكبة مشاريع باستثمارات إجمالية تصل إلى 686 مليار درهم، يرتقب أن توفر 115 ألفًا و14 منصب شغل.

