يقين24
انتقد النائب البرلماني عن دائرة ميدلت، عبد العزيز باريك، ما اعتبره غياباً للإنصاف المجالي والجبائي في مشروع قانون المالية، داعياً إلى مراعاة الظروف المناخية والمعيشية الصعبة التي تواجه سكان المناطق الجبلية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.
وقال باريك، خلال مناقشة المشروع بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إن القدرة الشرائية لا تقتصر على أسعار المواد الغذائية، بل تشمل أيضاً كلفة التدفئة. وأشار إلى أن سعر قنطار الحطب في مناطق الجبل بلغ نحو 400 درهم، محذراً من احتمال ارتفاعه إلى 600 درهم خلال الشتاء، وداعياً الحكومة إلى اتخاذ تدابير تحد من المضاربة وتضمن توفيره بأسعار مناسبة.
وفي معرض حديثه عن العدالة المجالية، اعتبر البرلماني أن سكان المناطق التي تعاني ضعف الطرق والسكك الحديدية والبنيات الأساسية لا يستفيدون من الخدمات نفسها التي تتوفر في مناطق أخرى، ومع ذلك يؤدون الضرائب ذاتها. كما أشار إلى الأعباء الإضافية التي يتحملها مستعملو الطرق المتدهورة، من بينها تكاليف إصلاح السيارات.
وتطرق باريك إلى وضعية شباب حصلوا على صفة المقاول الذاتي من دون أن يباشروا أنشطة فعلية، قائلاً إن بعضهم أصبحوا مطالبين بأداء مستحقات ضريبية واجتماعية. ودعا إلى اعتماد مقاربة تصالحية وإعفاء من لم يزاولوا أي نشاط من الالتزامات المتراكمة.
وعلى مستوى الخدمات الصحية، انتقد ما وصفه بضعف العرض الصحي في إقليم ميدلت، مشيراً إلى اضطرار المرضى إلى التنقل نحو مستشفيات بعيدة، وما يترتب عن ذلك من مصاريف، بينها كلفة سيارات الإسعاف. كما دعا إلى تحسين الطرق والبنيات الصحية والاستجابة لحاجات السكان.
وفي ما يتعلق بالمنتجات المحلية، أشار إلى التفاوت بين أسعار التفاح في ميدلت، حيث قال إنه يباع بنحو خمسة دراهم للكيلوغرام، وأسعاره في الدار البيضاء والرباط، التي قد تصل إلى 15 أو 20 درهماً. واعتبر أن هذا الفارق يعكس صعوبات في تثمين المنتوج وتسويقه، داعياً إلى دعم المنتجين المحليين.
كما وجّه باريك انتقادات بشأن تدبير مشروع طريق بالإقليم، مدعياً وجود تفاوت بين كلفته المعلنة والأشغال المنجزة، ومطالباً بفتح المجال أمام الساكنة للتعبير عن ملاحظاتها. وتظل هذه التصريحات والادعاءات منسوبة إلى البرلماني كما وردت في مداخلته.

