محمد الحنصالي – يقين24
في إطار الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية ومبادئ الموضوعية والتوازن، واحتراما لحق الرد المكفول لجميع الأطراف، قمنا بزيارة إلى عيادة الدكتور التايق بقصبة تادلة، للوقوف على ملابسات الحادث المأساوي الذي أودى بحياة أحد المواطنين، والذي أثار تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال تصريح أدلى به لنا، أكد الدكتور التايق أن الفقيد كان صديقا له منذ سنوات، موضحا أنه تعرض لنوبة قلبية حادة، وألح على زوجته وبعض أصدقائه نقله إلى عيادته قصد تلقي الإسعافات الضرورية.
وأضاف المتحدث أن الحالة الصحية للراحل تدهورت بعد وصوله إلى العيادة، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية اللازمة له، قبل التفكير في نقله إلى المستشفى المحلي مولاي إسماعيل، غير أن عملية النقل واجهت صعوبات بسبب تعذر توفير سيارة إسعاف مجهزة بالأوكسجين ومصحوبة بطاقم تمريضي، حسب روايته، ليفارق المريض الحياة في خضم هذه الظروف المأساوية.
وبخصوص ملابسات الوفاة، أفاد الدكتور بأن الأمر يتعلق، حسب تصريحه، بنوبة قلبية حادة، مشيرا إلى حضور السلطات المختصة عقب الواقعة.
لكن، وفي خضم هذه المأساة، يبرز سؤال جوهري لا يمكن تجاوزه: أين وصلت سيارة الإسعاف من الجيل الخامس، التي سبق أن تم منحها للمستشفى المحلي بقصبة تادلة من طرف مندوب وزارة الصحة؟
وأين كانت هذه السيارة المجهزة، وما أسباب عدم الاستعانة بها في هذه الحالة الحرجة، إذا كانت فعلا متوفرة وتستجيب للشروط التقنية والصحية المطلوبة؟
إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل كان من الممكن أن تساهم الاستعانة بسيارة الإسعاف المجهزة، في الوقت المناسب، في إنقاذ حياة الفقيد؟ أم أن هناك إكراهات أو اختلالات حالت دون ذلك؟
إننا لا نصدر أحكاما مسبقة ولا نوجه اتهامات لأي جهة، وإنما نطرح تساؤلات مشروعة تفرضها خطورة الواقعة وحق المواطنين في معرفة حقيقة تدبير خدمات الإسعاف والنقل الصحي بمدينة قصبة تادلة.
كما نؤكد أن من حق الجهات المعنية تقديم توضيحاتها، وأن حق الرد مكفول للجميع، في إطار المسؤولية والاحترام.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

