يقين24
أفاد تقرير صحافي إسباني بأن شرطياً في سبتة نبّه رؤساءه، منذ عام 2014، إلى احتمال وجود أنفاق تستعملها شبكات تهريب المخدرات لنقل كميات كبيرة من الممنوعات إلى إسبانيا، غير أن قيادته استبعدت آنذاك صحة المعلومات ووصفتها بأنها «غير قابلة للتصديق».
وبحسب ما نقلته صحيفة «لا رازون»، كان الشرطي يعمل منذ سنوات في حي الأمير بسبتة، ويعتمد على شبكة من المخبرين. وأبلغ رؤساءه بوجود ممرات تحت الأرض يُشتبه في استخدامها من قبل شبكات التهريب.
وأعاد التحقيق الجاري أمام المحكمة الوطنية الإسبانية بشأن ما بات يُعرف بـ«أنفاق المخدرات» هذه المعلومات القديمة إلى الواجهة، بعدما توصل المحققون إلى وجود نفقين على الأقل يربطان سبتة بالمغرب، وفق ما أورده التقرير.
وكانت التحقيقات قد بدأت عقب توقيف عدد من عناصر الحرس المدني العاملين بميناء سبتة. وقاد تحليل الأجهزة المحجوزة إلى منشآت تحت الأرض يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات. ونقلت الصحيفة عن مصادر مرتبطة بالقضية أن أحد الأنفاق كان مستخدماً منذ عشر سنوات على الأقل، بما يتقاطع مع التحذير الذي رفعه الشرطي عام 2014.
وتبحث السلطات الإسبانية، إلى جانب تهريب المخدرات، احتمال استخدام بعض الممرات لنقل أسلحة أو تسهيل دخول مهاجرين بطريقة غير نظامية. ووفق الصحيفة، تتابع الاستخبارات الإسبانية ووحدة خاصة تابعة للحرس المدني فرضية نقل أسلحة إلى شبكات تنشط في تهريب المخدرات بمنطقة الوادي الكبير ومضيق جبل طارق.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر قضائية وأخرى مطلعة على قضايا الاتجار بالمخدرات أن الأنفاق ربما استُخدمت في فترات سابقة لإدخال مهاجرين، في ظل تسجيل حالات تعذّر فيها تحديد المسار الذي سلكه الوافدون بدقة.
وازدادت حساسية الملف بعدما تبيّن أن القاضية ماريا تاردون، التي تحقق في قضية الأنفاق، تنظر أيضاً في وقائع الدخول الجماعي إلى سبتة أواخر يوليوز الماضي. وذكرت المصادر أن القاضية طلبت، منذ فبراير 2025، معلومات من السلطات المغربية عبر إنابة قضائية بشأن الجانب الآخر من أحد الأنفاق، لكنها لم تتلقَّ جواباً حتى الآن.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التحقيق يتناول احتمال انتهاء أحد الممرات داخل منشأة عسكرية في الجانب المغربي.
ويخضع ستة عناصر من الحرس المدني للتحقيق في الملف، فيما لا يزال جزء منفصل من القضية سرياً، مع احتمال اتساع دائرة الأشخاص المشمولين بالتحقيق.

