يقين24
أثارت وثيقة متداولة بشأن مبادرة لتأسيس حزب سياسي جديد في المغرب نقاشاً حول مدى توافق المشروع مع القوانين المنظمة للأحزاب. وتحمل الوثيقة اسم «حزب الوحدة» بالعربية، إلى جانب التسمية العبرية «מפלגת הליכוד»، التي تعني «حزب الليكود»، وتشير إلى مرجعية يهودية للمبادرة.
ولا تتضمن المعطيات المتاحة ما يثبت وجود ارتباط تنظيمي أو سياسي بين المبادرة والحزب الإسرائيلي الذي يحمل الاسم نفسه.
وبحسب الوثيقة، وجّه الحسين بنمسعود، بصفته رئيس اللجنة التأسيسية، تصريحاً إلى وزير الداخلية بشأن الشروع في تأسيس الحزب ابتداءً من 31 أكتوبر 2026، مستنداً إلى الفصل السابع من الدستور والمادة السادسة من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
كما تُظهر صورة متداولة وصلاً يحمل ترويسة وزارة الداخلية والمكتب المركزي للضبط، ومؤرخاً في 3 نونبر 2026، بشأن مراسلة موضوعها التصريح بتأسيس «حزب الوحدة». غير أن الوصل يشير إلى تسلّم بريد وارد، ولا يثبت بمفرده استيفاء ملف التأسيس الشروط القانونية أو قبول الطلب.
وتعرض الوثيقة أهدافاً تتصل بتعزيز الوحدة بين المغاربة وتقوية الروابط مع المغاربة المقيمين بالخارج وأبنائهم وأحفادهم، مع اهتمام خاص باليهود من أصول مغربية. كما تتضمن تأكيداً على التشبث بالنظام الملكي والوحدة الترابية، ومبادئ التعايش والتسامح والحكامة الجيدة.
ويطرح الإعلان عن مرجعية دينية للمشروع تساؤلاً بشأن مدى توافقه مع الفصل السابع من الدستور، الذي يمنع تأسيس الأحزاب على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، وهو ما تنص عليه أيضاً المادة الرابعة من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.
وينص القانون التنظيمي رقم 54.25، الصادر في يناير 2026، على شروط لتأسيس الأحزاب، من بينها تقديم تصريح موقّع ومصادق على توقيعاته من 12 عضواً مؤسساً على الأقل، بينهم أربع نساء، مع تمثيل جميع جهات المملكة. كما يشترط تقديم التزامات مكتوبة من ألفي عضو مؤسس على الأقل، وإرفاق مشروع النظام الأساسي والبرنامج السياسي للحزب.

