يقين 24
أثارت بقعة أرضية مهملة بمنطقة ليساسفة 3 – بلوك “C” موجة من التساؤلات في صفوف الساكنة، بعدما تحولت – وفق إفادات عدد من السكان – إلى فضاء تتراكم فيه الأزبال وبعض المخلفات، في مشهد لا ينسجم مع تطلعات سكان الحي الذين يطمحون إلى بيئة نظيفة وفضاءات منظمة داخل محيطهم السكني.

عدد من السكان الذين تواصلوا مع جريدة يقين 24 عبّروا عن استيائهم من الوضع الحالي لهذه الأرض، مؤكدين أن المكان أصبح يستقطب بين الفينة والأخرى النوارس وبعض الطيور بسبب المخلفات المتراكمة، وهو ما يثير قلق الساكنة ويزيد من الدعوات المطالبة بإيجاد حل يضع حداً لهذه الوضعية.
كما تداول بعض السكان معطيات تفيد بأن هذه البقعة كان من المرتقب أن تشهد تهيئة معينة، مع تساؤلات حول إمكانية تحويلها مستقبلاً إلى منتزه أو مساحة خضراء يستفيد منها أطفال وشباب المنطقة، وهو ما وسّع دائرة النقاش داخل الحي حول مآل هذه الأرض.

وفي إطار حق الرد واستجلاء مختلف المعطيات المرتبطة بالموضوع، تواصلت جريدة يقين 24 مع الدكتور مصطفى أفعداس، النائب الرابع لرئيس مقاطعة الحي الحسني والمفوض له في قطاع الأغراس، لمعرفة توضيحاته بخصوص هذه القضية.
وفي تصريحه للجريدة، أكد أفعداس أن تساؤلات الساكنة تبقى أمراً مشروعاً، باعتبار أنهم أبناء المنطقة ويعبرون عن غيرتهم على حيهم، مضيفاً أنه من الطبيعي أن يطرح السكان أسئلة مرتبطة بواقع محيطهم السكني وجودة الفضاءات العمومية.
وأوضح المسؤول الجماعي في المقابل أن المكان المعني يخضع لعمليات تنظيف دورية، مشيراً إلى وجود تواصل مستمر مع مؤسسة “أفيردة” المكلفة بتدبير قطاع النظافة، والتي تقوم بعمليات تنظيف للموقع بشكل متكرر حسب الإمكانيات المتاحة.

أما بخصوص الحديث المتداول حول إمكانية تحويل الأرض إلى مساحة خضراء أو منتزه لفائدة الساكنة، فقد أوضح أفعداس أن هذا الأمر غير مطروح في الوقت الراهن، مؤكداً أن البقعة الأرضية المعنية ليست ملكاً لجماعة الدار البيضاء ولا لمقاطعة الحي الحسني.
وأضاف أن الأرض تندرج ضمن ملكية خاصة في وضعية “على الشياع” بين عدد من المالكين، من بينهم مالك أجنبي، وهو ما يجعل أي تدخل مباشر فوقها أو إنجاز مشروع بها أمراً غير ممكن من الناحية القانونية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أنه لو كانت الأرض تابعة للجماعة لكان من الداعمين لفكرة تحويلها إلى فضاء يخدم ساكنة المنطقة، غير أن التدخل في ملكية خاصة قد يندرج في إطار الاعتداء المادي الذي تتحمل الجهات المتدخلة مسؤوليته القانونية.

وبين تساؤلات الساكنة التي تتطلع إلى تحسين فضاءات العيش داخل الحي، وتوضيحات المسؤولين بشأن الوضعية القانونية للعقار، يبقى الأمل معلقاً على إيجاد حلول مستقبلية قد تسهم في معالجة وضعية هذه البقعة، بما يحقق التوازن بين حقوق المالكين وتطلعات ساكنة ليساسفة 3 إلى بيئة حضرية أفضل.

