يقين 24
قرّر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة برشيد، اليوم الجمعة 13 مارس 2026، تمديد فترة الحراسة النظرية في حق سيدتين يشتبه في تورطهما في تصوير وتوضيب ونشر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زُعم فيه تعرض فتاة لمحاولة استدراج واختطاف داخل المدينة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعميق البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بعد أن أثار الفيديو المتداول حالة من القلق في صفوف المواطنين، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية للتحقق من صحة المعطيات المتداولة.
وكانت ولاية أمن سطات قد أصدرت بلاغاً توضيحياً يوم 12 مارس الجاري نفت فيه بشكل قاطع صحة الادعاءات المرتبطة بالشريط المذكور، مؤكدة أن التعليقات المصاحبة للفيديو تضمنت معلومات غير دقيقة بخصوص الواقعة.
وأوضح المصدر ذاته أن فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة برشيد باشرت بحثاً قضائياً فور تداول المقطع، رغم أن مصالح الأمن لم تتوصل بأي شكاية أو إشعار عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الجرائم.
وأسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية جميع الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو، من بينهم فتاة قاصر قامت بنشر المقطع على إحدى منصات التواصل الاجتماعي. كما أظهرت نتائج التحقيق الأولية أن الوقائع التي وثقها الفيديو لا تحمل أي طابع إجرامي.
كما تبين، وفق المعطيات الرسمية، أن السيدة التي ظهرت في المقطع تقطن بمدينة برشيد وتعاني منذ أكثر من خمسة عشر عاماً من اضطراب عقلي، وهو ما يفند المزاعم التي جرى الترويج لها بشأن محاولة اختطاف.
وفي إطار البحث القضائي الجاري، تم إخضاع الفتاة القاصر التي نشرت الفيديو لتدبير المراقبة، في حين جرى وضع السيدتين اللتين تولتا تصوير وتوضيب المقطع تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل تعميق التحقيق والكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية.
وأكدت ولاية أمن سطات في ختام بلاغها حرصها على التصدي للأخبار الزائفة التي قد تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين، مشددة على تفاعلها الجدي مع كل القضايا المرتبطة بالحفاظ على النظام العام ومحاربة نشر المعطيات المضللة عبر الوسائط الرقمية.

