يقين 24 – سهام لبنين
احتضن مقر المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالدار البيضاء، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، لقاءً تواصلياً موسعاً خُصص لتقديم ومناقشة التشخيص الترابي لمنظومة التكوين المهني في حرف الصناعة التقليدية، كنموذج أولي على صعيد جهة الدار البيضاء-سطات.

اللقاء، الذي جرى تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبتنسيق مع المديرية الجهوية، عرف حضوراً وازناً لمختلف المتدخلين في القطاع، من مسؤولين مركزيين وجهويين، وممثلي غرف الصناعة التقليدية، إلى جانب أطر التكوين المهني وممثلي مؤسسات التكوين، فضلاً عن عدد من الحرفيات والحرفيين الذين يشكلون الحلقة الأساسية في هذه المنظومة.

وشكل هذا الموعد محطة مهمة للوقوف عند واقع التكوين المهني في مجال الصناعة التقليدية، حيث تم تقديم عرض مفصل حول نتائج التشخيص الميداني المنجز على مستوى الجهة، والذي همّ تقييم العرض التكويني الحالي ومدى ملاءمته مع متطلبات سوق الشغل، إضافة إلى استعراض وضعية الموارد البشرية وآليات الحكامة المعتمدة داخل مؤسسات التكوين.

كما فتح اللقاء نقاشاً معمقاً حول سبل تجويد هذه المنظومة، من خلال تطوير البرامج التكوينية وتعزيز الشراكات، خاصة في ما يتعلق بمبادرات محو الأمية الوظيفي لفائدة الحرفيين، في إطار برنامج “من أجل صانع متعلم”، الذي يهدف إلى تمكين هذه الفئة من مهارات أساسية تواكب تطورات المهنة ومتطلبات السوق.

ولم يخلُ اللقاء من تفاعل مباشر مع المهنيين، حيث طرح عدد من الحرفيات والحرفيين تساؤلاتهم وانشغالاتهم المرتبطة بالإكراهات اليومية التي تواجههم، سواء على مستوى التكوين أو الإدماج المهني، وهو ما قوبل بتوضيحات وإجابات من طرف المسؤولين الحاضرين، في أجواء اتسمت بالانفتاح وروح الحوار.

ويأتي هذا اللقاء في سياق مقاربة تشاركية تعتمدها الجهات الوصية، تقوم على الإنصات لمختلف الفاعلين، بهدف بلورة رؤية متكاملة لتطوير منظومة التكوين في أفق 2025-2030، بما يضمن الحفاظ على الحرف التقليدية الأصيلة، ويعزز في الآن ذاته فرصإدماج الشباب في سوق الشغل.



