يقين 24
طالب الاتحاد المغربي للشغل الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة التدهور المستمر للقدرة الشرائية، داعيا إلى الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، إلى جانب تخفيف العبء الضريبي عن المواطنين، في ظل ما وصفه بالغلاء الفاحش الذي يثقل كاهل الأسر المغربية.
وجاءت هذه المطالب خلال جلسة الحوار الاجتماعي المنعقدة اليوم الجمعة بالعاصمة الرباط، بحضور وفد نقابي يقوده الأمين العام للمركزية النقابية الميلودي المخارق، إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من الوزراء المعنيين.
وأكد الاتحاد، في بلاغ أعقب الاجتماع، أن الطبقة العاملة تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة نتيجة الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية والمحروقات، ما يستوجب تدخلا فوريا وفعالا من طرف الحكومة لحماية القدرة الشرائية وصون الاستقرار الاجتماعي.
ودعت النقابة إلى اعتماد إجراءات استثنائية تشمل الرفع العام للأجور في القطاعين العام والخاص، وزيادة معاشات التقاعد، مع إقرار حد أدنى للمعاش يضمن العيش الكريم للمتقاعدين.
كما طالبت بمراجعة السياسة الجبائية، من خلال التخفيض المرحلي للضريبة على القيمة المضافة المفروضة على المحروقات وبعض المواد الأساسية، إضافة إلى خفض الرسوم المفروضة على الاستهلاك، بما ينعكس إيجابا على الأسعار داخل السوق الوطنية.
وفي السياق ذاته، شدد الاتحاد المغربي للشغل على ضرورة فتح الحوارات الفئوية الخاصة بعدد من الهيئات المهنية، من بينها المهندسون والمتصرفون والتقنيون والمساعدون الإداريون، قصد تسوية ملفاتهم العالقة والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية والمهنية.
ولم يغفل البلاغ وضعية عمال المناولة في قطاعات الحراسة الخاصة والنظافة، حيث دعا إلى احترام مدة العمل القانونية، وضمان الحد الأدنى للأجور، وتفعيل مقتضيات مدونة الشغل لفائدة هذه الفئة التي تعاني الهشاشة وضعف الحماية الاجتماعية.
كما عبرت النقابة عن أسفها لعدم انعقاد دورة شتنبر 2025 من الحوار الاجتماعي، مؤكدة أن انتظام هذا الورش يشكل شرطا أساسيا لإنجاحه، وأن قيمة الحوار تقاس بمدى تنفيذ مخرجاته على أرض الواقع.
وختم الاتحاد بلاغه بالتأكيد على أن الاستجابة لهذه المطالب تمثل المدخل الحقيقي لتعزيز السلم الاجتماعي وتحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد وانتظارات الشغيلة المغربية.

