يقين 24
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن نقابيو القطاع الفلاحي عن خوض إضراب وطني خلال شهر يونيو المقبل، تعبيرًا عن استيائهم من استمرار تعثر تنفيذ الالتزامات الاجتماعية المتفق عليها مع الجهات الحكومية المعنية.
وجاء هذا الإعلان خلال ندوة صحفية نظمتها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، حيث أكد مسؤولوها أن ما وصفوه بـ”سياسة البلوكاج” والتماطل في تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، دفع الشغيلة إلى تبني خيار التصعيد بعد استنفاد مختلف أشكال الترافع.
وقال الكاتب العام للجامعة إن الوضع الحالي يعكس حالة من الجمود على مستوى عدد من الملفات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاتفاقات الموقعة سابقًا لم تجد طريقها إلى التنفيذ، رغم مرور فترة زمنية كافية على إقرارها. وأضاف أن عددا من المؤسسات الفلاحية لا تزال تنتظر إخراج أنظمتها الأساسية إلى حيز الوجود، وهو ما ينعكس سلبًا على أوضاع العاملين بها.
وفي السياق ذاته، لوّحت النقابة بإمكانية خوض أشكال احتجاجية مفاجئة، خاصة تزامنًا مع تنظيم المعرض الدولي للفلاحة، معتبرة أن هذه المناسبة تشكل محطة رمزية للفت الانتباه إلى مطالب الشغيلة التي ظلت، حسب تعبيرها، “معلقة دون تسوية”.
كما انتقدت النقابة ما اعتبرته تأخرًا غير مبرر في معالجة ملف حاملي الشهادات داخل القطاع، في وقت تم فيه تسوية أوضاع مماثلة في قطاعات أخرى، الأمر الذي يطرح، وفق تعبيرها، تساؤلات حول معايير الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ولم تُخفِ الهيئة النقابية استياءها من ضعف الاعتمادات المالية المخصصة للأعمال الاجتماعية، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى تطلعات العاملين ولا تستجيب لحاجياتهم المتزايدة، داعية إلى مراجعتها بما يضمن تحسين الخدمات الاجتماعية المقدمة.
وأكدت الجامعة أن برنامجها النضالي سيتدرج عبر تنظيم وقفات احتجاجية مركزية وجهوية، وصولًا إلى الإضراب الوطني، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام أي حوار جاد ومسؤول من شأنه أن يفضي إلى حلول ملموسة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اجتماعي يتسم بتزايد مطالب الشغيلة في عدد من القطاعات، ما يضع الحكومة أمام تحدي تسريع وتيرة تنزيل التزاماتها الاجتماعية وتفادي مزيد من الاحتقان.

