Close Menu
  • الرئيسية
  • وطني
    • أنشطة ملكية
  • جهات
    • جهة بني ملال خنيفرة
    • جهة الدار البيضاء الكبرى
    • جهة طنجة الحسيمة
    • الجهة الشرقية
    • جهة درعة تافيلالت
    • جهة الصحراء
  • خارج الحدود
  • سياسة
  • اقتصاد
  • يقين tv
  • رياضة
  • كتاب الرأي
    • كتاب وآراء
  • صفحات يقين 24
    • مجتمع
    • حوادث
    • صحة
    • ثقافة و فن

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

اختيارات المحرر

مندوبية التخطيط: 75% من الأسر المغربية تؤكد تدهور المعيشة و93% تشتكي من الغلاء

2026-04-20

عدول المغرب يرفضون توظيف الدين في ملفهم المهني ويطالبون بسحب مشروع قانون المهنة

2026-04-20

مأساة إنسانية في الولايات المتحدة.. مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار داخل أسرة بلويزيانا

2026-04-20
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
الإثنين, 20 أبريل , 2026
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
يقين 24 الاخبارييقين 24 الاخباري
إشترك الآن
  • الرئيسية
  • وطني
    • أنشطة ملكية
  • جهات
    • جهة بني ملال خنيفرة
    • جهة الدار البيضاء الكبرى
    • جهة طنجة الحسيمة
    • الجهة الشرقية
    • جهة درعة تافيلالت
    • جهة الصحراء
  • خارج الحدود
  • سياسة
  • اقتصاد
  • يقين tv
  • رياضة
  • كتاب الرأي
    • كتاب وآراء
  • صفحات يقين 24
    • مجتمع
    • حوادث
    • صحة
    • ثقافة و فن
يقين 24 الاخبارييقين 24 الاخباري
أنت الآن تتصفح:Accueil » أسامة البحري: لماذا مأسسة مهنة الأخصائي الاجتماعي بالجامعة أمر مهم؟
كتاب الرأي

أسامة البحري: لماذا مأسسة مهنة الأخصائي الاجتماعي بالجامعة أمر مهم؟

حليمة صومعيحليمة صومعي2026-04-20لا توجد تعليقات10 دقائق
فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

 

يقين 24/ أسامة البحري

يعتبر العمل الاجتماعي، كما تعرفه Cristina De Robertis في كتابها “منهجية التدخل في العمل الاجتماعي”، مساعدة الشخص أو الأسرة أو الجماعة على الولوج إلى الحقوق التي يمنحها إياهم المجتمع، وعلى خلق أو إعادة بناء الروابط الاجتماعية.

فمن خلال المقاربة السوسيولوجية للشباب، فإن الشباب الجامعي لا يأتي إلى الجامعة صفحة بيضاء، بل يأتي محملا بـ”الهابيتوسات”، وهي أنساق من الاستعدادات الثقافية “ذهنية وجسدية” يستدمجها الشباب من أوساطهم الاجتماعية.

ويتضح ذلك للباحث والمهني في العمل الاجتماعي من خلال تمايز “الهابيتوسات”؛ إذ يظهر ذلك كلما اقتربنا من كل شعبة بعقلية الباحث. فبمجرد أن نتجه صوب كل شعبة داخل الجامعة يظهر نمط لباس وتسريحات شعر ولغة وجسد ونمط تفاعلي معين، وكلما نتجه صوب شعبة أخرى يختفي نمط الخطاب ونمط التفاعل، وتظهر أنماط تفاعل أخرى، وهذا يفسر اختلافا في الأذواق الاجتماعية لدى كل فئة من الطلبة الذين تجمعهم الشعبة. وهذا ليس عشوائيا، بل هو نتاج قيم مختلفة تتميز بها كل شعبة وطلبتها، وهذا يخلق اختلافا وتمايزا بالتعبير “البورديوزي”، يجعل الآخر مدركا للأنا عبر اختلافه، بحيث إن هذا الأخير هو في الأصل انطواء على الثقافة الشخصية للفرد وانفتاح على الذي يتشارك مع الأنا نفس القيم، مما يجعل الآخر مستبعدًا بالنسبة للأنا.

وهكذا يصبح الفضاء الاجتماعي واختلافه عائقا أمام الفاعلية الإنتاجية التي تقتضي الانسجام والتبادل المعرفي، بحيث إذا نظرنا من الأعلى، ومن خلال منظور ماكروسوسيولوجي، نرى شعبًا يدخل إليها طلبتها وينصرفون بشكل متكتل، وهذا يعيق الغاية الأسمى للجامعة وهي التبادل المعرفي الذي يخلق الإنتاجية. فما دور العمل الاجتماعي في خلق جامعة مبنية على التبادل والاعتراف والإنتاجية؟

1 – العمل الاجتماعي وتأهيل الشباب الجامعي:

بالعودة إلى دراسة “كوليير، تنيسون” و”بولم هامبتون” المعنونة بـ”دعم الطلاب- دمج إدارة الحالة في الخدمة الاجتماعية على مستوى الكلية”، سنجدها تبين أن تعيين أخصائيين اجتماعيين متخصصين في دعم الطلاب داخل الكليات يسمح بتقديم استجابة شمولية تتجاوز الفصل التقليدي بين الشؤون الأكاديمية وشؤون الطلاب. وهذا يخلق رابطا بين الطالب والمؤسسة ويوفر بيئة رعاية تسهل الوصول إلى الموارد الضرورية.

واستندت الدراسة إلى “المنظور البيئي في العمل الاجتماعي”، الذي حلل تفاعل الطلبة مع مختلف الأنظمة المتداخلة كالأسرة والصحة…، وكذلك ركزت على “منظور نقاط القوة” في العمل الاجتماعي الذي يركز على فلسفة تمكين الطالب واستثمار قدراته الذاتية بدلًا من التركيز على جانب القصور لديه.

وتبين الدراسة أهمية دور “إدارة الحالة” كأداة حيوية لتقييم احتياجات الطلاب وتقديم التدخلات المناسبة لهم، كإدارة المنح لمواجهة الطوارئ المالية، وكذلك التوجيه في حالات تردي أو تسرب دراسي. وهذه الأشياء، كما تبين الدراسة، قد تظهر للبعض بسيطة لكنها تضغط على الطالب وتدفعه إلى الخروج من الجامعة.

كما كشفت نتائج التقييم الإحصائي للدراسة عن أهمية الاستبقاء، بحيث إن الطلبة الذين تدخل الأخصائيون الاجتماعيون لدمجهم وتوجيههم أظهروا، حسب الدراسة، معدلات بقاء في الجامعة أعلى من الذين لم يتلقوا أي توجيه. وتركز الدراسة على أهمية التدخل المبكر والتدابير الوقائية التي هي من مهام الأخصائي الاجتماعي.

بالانتقال كذلك إلى مقال “دور الخدمة الاجتماعية في رعاية الشباب الجامعي”، سنجده يبرز دور الاهتمام بالشباب وتوفير خدمة اجتماعية في الجامعة تقابل احتياجاته. فمن بين الأهداف التي يسعى إليها العمل الاجتماعي في مجال رعاية الشباب الجامعي هو تدعيم العمل الفريقي من خلال تعديل التمايزات وخلق روح التعاون، ودعم إحساسهم بالانتماء لبعضهم، وتنمية قدراتهم على سلوكاتهم مع الآخرين وصولًا إلى التكيف مع المجتمع.

ويعمل الأخصائي الاجتماعي في هذا السياق على تعزيز ثقة الأفراد وشعورهم بالأمان، وكذلك ابتكار أساليب اندماج جديدة في شكل أنشطة جماعية يشارك فيها الطلبة الجامعيون داخل الجامعة، كما يعمل على تعزيز القدرة على الالتزام بالقوانين والأعراف الاجتماعية، وتعزيز الانتماء من خلال انفتاح الشباب الجامعي على المجتمع المدني، بالإضافة إلى تعزيز مهارات الذكاء العاطفي والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، والقيام بأنشطة خاصة بمقاييس الاتجاهات والتعبير عن المشاعر.

وبذلك، فإن رعاية الشباب الجامعي مهمة لأنها تتناول شخصية الفرد من جميع جوانبها، بحيث تسعى إلى تنمية عقل الشاب وتهذيب أخلاقه وتدريبه على التعامل السليم مع الآخرين، وذلك لأن الذوق الاجتماعي الخاص بكل شعبة يختلف عن شعبة أخرى، وهذا الاختلاف يؤثر حتمًا على العلاقات الاجتماعية؛ بحيث تسود في كل شعبة منطق يجب على الآخر التعرف عليه واحترامه والاستفادة منه.

وحينما تبقى هذه الهوة بين الثقافات المختلفة دون تدخل العمل الاجتماعي، يقع سوء الفهم، فتمايز ثقافات الشعب هو في نفس الوقت تمايز في العلاقات الاجتماعية، وحين تتمايز هذه العلاقات نصبح، بالتعبير البورديوزي، أمام حالات جسدية واضحة أي “استبطان اجتماعي للثقافات الخاصة”، بحيث إننا حين نتجه صوب شعبة الفلسفة نلاحظ منطقًا في التفاعل الجسدي، وكذلك حين نتجه صوب الدراسات الإنجليزية أو الفرنسية نلاحظ منطقًا آخر للعلاقات بين الطلبة، وحين نتجه صوب طلبة الدراسات الإسلامية نرى منطقًا آخر، وكذلك في الدراسات العربية، بحيث إن كل شعبة لها منطق يستبطنه طلبتها. وبذلك فلا يجب أن نرى أن الشعبة هي حقل علمي للدراسة فقط، بل هي اختيار للطالب مرتبط بذوق اجتماعي وقيم ومنطق اختار من أجله الشعبة وتوافق من خلاله مع القيم الموجودة داخلها.

وهنا يبرز العمل الاجتماعي عبر أساليب طرق الخدمة الاجتماعية الثلاثة: خدمة الفرد، خدمة الجماعة، وتنظيم المجتمع، والتي تهدف إلى توجيه الشباب الجامعي نحو نقطة واحدة هي إعادة نسج الرابط الاجتماعي بينهم.

فرابط الصداقة، كما يبين سيرج بوغام في عمله الجديد L’attachement social، يتأثر مباشرة ب”الهابيتوس” ؛ فاختيار الآخر ينتج عن بنية ذهنية ثقافية واستعدادات مسبقة توجه الفرد دون وعي منه إلى اختيار الآخر عبر منطق: “التوافق في اللغة، التوافق في الخطاب، التوافق في اللباس، التوافق في القيم”. وهذا التوافق القيمي هو ما يجعل الآخر مستبعدا من خارطة الهابيتوس التي تهندس شكل الصديق للفرد. ويعني “الهابيتوس” مجموع القيم والمعارف التي استدمجها واكتسبها الشخص من بيئته الاجتماعية.

وهنا يتدخل العمل الاجتماعي لتقديم خدمات مهنية ومجهودات منظمة ذات صبغة وقائية وإنشائية وعلاجية تؤدي إلى مساعدة الشباب الجامعي والوصول بهم إلى حياة تسودها علاقات اجتماعية مبنية على وعي لا على لاوعي الهابيتوس. فالتدخل الاجتماعي يهدف إلى نمو شخصية الشباب نموا متكاملا، وهي تدخلات مهنية وقائية وعلاجية تتضمن خدمات وبرامج من الأنشطة الرياضية والاجتماعية والفنية والثقافية والخدمة العامة، ودعم الحياة الجامعية، والترافع على خدمات الشاب من تغذية ومواصلات وخدمات طبية.

فالعمل الاجتماعي في مجال رعاية الشباب الجامعي يكسب الشباب معارف ومعلومات ومهارات تساعدهم على مواجهة مشاكلهم دون الشعور بالفشل، وكذلك مساعدة أسر الشباب وتوعيتهم بأساليب التعامل مع أبنائهم في هذه المرحلة، وتعلم طرق امتصاص غضبهم.

علاوة على ذلك، يكتسب الشاب الاتجاهات الخاصة بالنمو الاجتماعي وتوجيهه نحو التخصصات التي يميل إليها، كما يهدف إلى منع تحول الاختلافات في الأذواق الاجتماعية إلى صراعات قيمية من خلال إشراك الشباب في أنشطة تعزز ثقافة الاعتراف المتبادل. فعوض أن نترك الشباب المنبهر بالغرب يغترب عن سياقه الثقافي، والطالب الذي قد يصبح عرضة للانغلاق أن يتغلق، يعمل الأخصائي الاجتماعي على هندسة فضاء اجتماعي مشترك تذوب فيه هذه الفوارق في الاستعدادات، من خلال إنجاز أنشطة أسبوعية تتكسر فيها حواجز الاغتراب أو الانغلاق، وذلك عبر عدة استراتيجيات في العمل الاجتماعي، كاستراتيجية إشراك الطلبة من جميع الفصول في وضع خطط للأنشطة الطلابية التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي لضمان خلق أذواق مختلفة متناغمة ضمن نفس الذوق الاجتماعي، وكذلك استراتيجية استخدام لغة تتناسب مع اختلاف القيم من أجل تكوين جماعات مختلطة بين طلبة مختلفين لتذويب الاختلاف ودمجهم في سياق موحد يخلق بذلك حقلا اجتماعيا مندمجا على مستوى النظر وفاعلا على مستوى العملي، فاستفادة طالب التاريخ من طالب علم الاجتماع سيمكنه من توسيع معارفه والعكس صحيح.

كذلك يعمل الأخصائي الاجتماعي على دعم الشباب نفسيا واجتماعيا، فبالعودة إلى دراسة “دراسة الروابط بين الدعم الاجتماعي والتكيف الجامعي” للوسيل باريا، سنجد الباحثة تنطلق من فرضية مفادها أن النجاح في الانتقال إلى الحياة الجامعية لا يتوقف على الكفايات المعرفية للطالب فحسب، بل يرتبط ارتباطًا أساسيًا بنوعية وفعالية الدعم الاجتماعي الذي يتلقاه من محيطه (الأهل، الأصدقاء، والجامعة).

ومن خلال منهجية كمية رصينة، تكشف الدراسة أن الدعم الاجتماعي يشتغل كـ”آلية حماية” تخفف من حدة الضغوط النفسية والأكاديمية، حيث خلصت نتائجها إلى أن الدعم القادم من الأصدقاء والزملاء يلعب دورًا في تعزيز “التكيف الاجتماعي”، بينما يساهم دعم الجامعة في تقوية “الارتباط المؤسساتي”، أي ارتباط الطالب بكل مكونات الجامعة من شعب وخدمات وليس فقط شعبته، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى رفع معدلات المثابرة والاستمرار. وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بدور الأخصائي الاجتماعي، وتؤكد الدراسة في تحليلها الختامي أن التكيف الأكاديمي يظل المتغير الوسيط الأقوى، حيث إن الطلاب الذين يمتلكون شبكة دعم اجتماعية قوية يكونون أكثر قدرة على استيعاب المناهج وتجاوز عقبات السنة الأولى، مما يستوجب على الجامعات الانتقال من التركيز على الدعم البيداغوجي الصرف إلى تبني مقاربات تدخلية شاملة تعزز الاندماج الاجتماعي وتؤسس لبيئة داعمة دامجة تحتضن الطالب في أبعاده الإنسانية والاجتماعية وتحارب التمييز.

ويعرف في حقل العمل الاجتماعي اليوم مسار إعادة إدماج الفئات المتمايزة بالمسار التحويلي، وهو يندرج في التدخل الاجتماعي للمصلحة الجماعية ISIC. فحسب هذا المنهج، وفي سياق موضوعنا، يعمل العامل الاجتماعي بثلاث مراحل. فالمرحلة الأولى تركز على الاستكشاف والتقييم التشخيصي، وينطلق العامل الاجتماعي في هذا السياق لفهم سبب تمايز الأذواق الاجتماعية وكيفية تأثيرها على الروابط الاجتماعية داخل الجامعة. وتتبلور هنا أداة QQOQCPP، والتي تنطلق من خلال التساؤل بـ: “من هم المعنيون؟”، و”ماذا نعني بالتمايز في الأذواق الاجتماعية؟”، و”أين يظهر هذا بساحة الجامعة؟”، و”لماذا يعتبر هذا التمايز عائقًا يجب التدخل فيه؟”. وتعتبر هذه المرحلة مهمة ذات طابع تحليلي وفهم سوسيولوجي عميق لفهم أثر المتغيرات في بعضها ورصد مكمن الخلل ووضع رؤية شاملة على الحالات المدروسة إكلينيكيًا.

وتأتي المرحلة الثانية مركزة على بناء وهيكلة المجموعة، من خلال تكوين مجموعة من الطلبة لضمان تداخل الأذواق الاجتماعية مع التركيز على كسر الحواجز وتفعيل ما يسمى في هذا التدخل بالمساعدة المتبادلة، من خلال خلق فضاء انتقالي ينظم فيه العامل الاجتماعي ورشة تجمع الطلبة، وتتطرق، على سبيل المثال، لموضوع معين مشترك يعالجه الطلبة من خلفياتهم، والهدف من ذلك هو خلق تصورات هجينة لكن تلتقي في حدود احترام الآخر والتعرف عليه وتكوين صداقات معه، وتسعى للتعايش بين التدين والحجاب، والتدين والعصرنة، دون أحكام قيمة، بل بالتركيز على تفعيل قيمة ثقافة الاعتراف (la reconnaissance). فبدلاً من أن يعمل العامل الاجتماعي على صهر الأذواق، يجب أن يركز على تعزيز ثقافة الاعتراف، وهكذا يصبح الطلبة، عوض الانغلاق على ثقافة شعبة، يعرفون بعضهم ويعرفون حقوقهم من خلال اللقاءات التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي أسبوعيًا، وكذلك التعرف على كل واحد ومشاكله.

فدور العامل الاجتماعي هنا هو الوساطة الاجتماعية، لجعل جميع الفئات المتمايزة تنصهر في منطق اللعب، أي الانتقال من منطق لعب الهابيتوس العفوي إلى منطق اللعب الواعي الموجّه، للانتقال من صدام متمايز إلى ارتباط متميز واعٍ قادر على إنتاج تفاعل نشط بدل إعادة إنتاج شعب متمايزة بالتعبير البورديوزي.

وهنا ننتقل إلى المرحلة الثالثة في هذا التدخل، وهي التنفيذ، بحيث يضع العامل الاجتماعي برنامج التعلم التبادلي، وينظم لقاءً أسبوعيًا يشرح فيه للطلبة مفاهيم الحريات الشخصية وكذلك الأصول الثقافية، وذلك من خلال خلق هابيتوس واعٍ موحد يهدف إلى التبادل والاعتراف. كما يجب أن يكون ذلك بوساطة مؤسساتية في الجامعة، لتصميم فضاءات “ساحات ونوادي” تشجع الانصهار والاندماج بين كل الفئات.

وأخيرًا التقييم، حيث يقيس العامل الاجتماعي ما إذا انخفض الوصم ووحدة أحكام القيمة، وهل اندمجت الفئات فيما يسمى بـ”الوحدة الجماعية”، وهل هناك اندماج أم تمايز وأحكام قيمة وسلوكات منحرفة.

فمن خلال ما سلف، فإن مأسسة مهنة الأخصائي الاجتماعي في الجامعة المغربية لا تشكل ترفًا إداريًا، بل هي ضرورة سوسيولوجية واستراتيجية لإعادة صياغة “الحقل الجامعي” كفضاء للاندماج لا كساحة لإعادة إنتاج العزلة الاجتماعية عبر الهابيتوس. فالطالب حين يلج الجامعة محمّلًا بـ”هابيتوسه” الفئوي، يميل لا شعوريًا إلى الانغلاق داخل “ثقافات” تكرّس التمايز وتعيق التفاعل الخلاق، وهنا تبرز القيمة المضافة للأخصائي الاجتماعي بوصفه “وسيطًا رمزيًا” يمتلك الأدوات الإكلينيكية والمنهجية لفهم هذه البنى والتدخل فيها بدل تركها بشكل جامد يعاد إنتاجه. فالتدخل يتجاوز القراءة فقط والنقد، بل يقوم بالتغيير الإكلينيكي.

وبهذا، فإن التدخل الاجتماعي عبر مقاربة “المسار التحويلي” (ISIC) كما بينّا يسمح بالانتقال من “التعايش السلبي” بين الطلاب والثقافات المتمايزة التلقائية إلى “التفاعل النشط” كما بينّا، الذي يتأسس على ثقافة الاعتراف المتبادل (La Reconnaissance)، حيث يعمل الأخصائي على هندسة بيئة تفاعلية تذيب حواجز “الاستبدان الاجتماعي” وتمنع تحول الاختلافات الذوقية إلى صراعات قيمية.

وبناءً على ما كشفته دراسات التكيف الجامعي، من بينها مقالة “الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية الشباب الجامعي” لخليفة بركة الساكت، فإن دور الأخصائي يتجاوز الدعم النفسي الصرف ليمتد إلى تمكين الطالب من “الارتباط المؤسساتي” الشامل، وتحويل الجامعة من مجرد “ممر بيداغوجي” لتراكم الشواهد إلى “مختبر اجتماعي” لصناعة حدس اجتماعي بدل الانغلاق.

*طالب باحث في ماستر العمل الاجتماعي بجامعة السلطان مولاي سليمان كلية الاداب والعلوم الإنسانية بني ملال

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقتوقيف مروج مخدرات بمكناس وحجز آلاف الأقراص المهلوسة وكميات من الكوكايين
التالي إحباط محاولة تهريب 50 كيلوغراماً من “الشيرا” نحو سبتة وتوقيف مواطن أجنبي
حليمة صومعي

المقالات ذات الصلة

المرأة بالناظور… بين الطموح والإمكانات المتاحة

2026-04-05

طموح الكراسي ومساءلة الإنجاز: دعوة لوعي انتخابي بجهة بني ملال خنيفرة.

2026-03-29

بني ملال بين خطاب التجديد وواقع “التبليط” السياسي: هل تغيرت الوجوه أم تبدلت المواقع فقط؟.

2026-03-19
اترك تعليقاً إلغاء الرد

Demo
الأخيرة

مطالب لوالي جهة بني ملال خنيفرة بفتح تحقيق اداري عاجل حول تدبير الصفحة الرسمية للجماعة الترابية اكطاية وشبهات توظيفها سياسيا + صور للانشطة المروج لها

2026-01-30

مستشار من الأصالة والمعاصرة يشيد بالبرلمانية مديحة خيير “نموذج المرأة النظيفة والوفية لقضايا الجهة”

2025-10-26

شكاية أمام النيابة العامة ببني ملال بسبب تدوينة توجه اتهامات مبطنة للهيئة القضائية بالتواطؤ

2025-12-17

بني ملال.. ملف الرخص الفردية يراوح مكانه ولجنة التفتيش تضع الداخلية أمام اختبار الثقة

2025-10-14
أخبار خاصة
اقتصاد 2026-04-20

مندوبية التخطيط: 75% من الأسر المغربية تؤكد تدهور المعيشة و93% تشتكي من الغلاء

الرباط – يقين 24 كشفت معطيات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن استمرار تدهور…

عدول المغرب يرفضون توظيف الدين في ملفهم المهني ويطالبون بسحب مشروع قانون المهنة

2026-04-20

مأساة إنسانية في الولايات المتحدة.. مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار داخل أسرة بلويزيانا

2026-04-20
الأكثر قراءة
8.9
وطني 2021-01-15

السماعات الذكية.. أذنك أصبحت تملك حاسوبا! اشتري الآن

85
وطني 2021-01-14

هل تُفكر في السفر مع أطفالك؟ اجعلها تجربة مميزة

72
وطني 2021-01-14

خطة طوارئ لاستدعاء الجيش وخسائر منتظرة بالمليارات..

Demo

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
اختيارات المحرر

مندوبية التخطيط: 75% من الأسر المغربية تؤكد تدهور المعيشة و93% تشتكي من الغلاء

2026-04-20

عدول المغرب يرفضون توظيف الدين في ملفهم المهني ويطالبون بسحب مشروع قانون المهنة

2026-04-20

مأساة إنسانية في الولايات المتحدة.. مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار داخل أسرة بلويزيانا

2026-04-20
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لصالح موقع يقين24©
  • تواصل معنا
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • أعلن معنا

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter