يقين 24
كشفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن بلوغ نسبة تعميم التغطية الصحية لفائدة الصيادين التقليديين النشيطين مستويات كاملة، في إطار ورش الحماية الاجتماعية الذي يشمل مختلف الفئات المهنية، مؤكدة في المقابل وجود توجه حكومي لتحويل مبادرة بيع السمك بأسعار مدعمة إلى مشروع دائم يمتد على مدار السنة.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال تفاعلها مع أسئلة شفوية بمجلس النواب، أن جميع الصيادين التقليديين النشيطين أصبحوا مستفيدين من التغطية الصحية، إلى جانب انخراط البحارة الموسميين في منظومة الحماية الاجتماعية والاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأضافت أن القطاع عرف إصلاحات مهمة شملت تسهيل شروط الاستفادة من المعاشات، وتعميم التأمين ضد حوادث الشغل، فضلا عن إدماج عدد من المهنيين غير الأجراء، من بينهم مالكو قوارب الصيد وتجار السمك بالجملة ومستغلو مزارع تربية الأحياء المائية، ضمن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية للمواطنين، أعلنت الدريوش عن إطلاق دراسة تروم إحداث شبكة وطنية منظمة لمحلات بيع الأسماك المجمدة بأسعار مناسبة، بما يسمح بتوفير المنتوج السمكي للمستهلك المغربي طيلة أشهر السنة، بدل الاقتصار على المبادرات الموسمية.
وأكدت أن النسخ السابقة من هذه المبادرة حققت نتائج مهمة، سواء من حيث الكميات المسوقة أو عدد المدن ونقط البيع المستفيدة، ما شجع على التفكير في تحويلها إلى برنامج هيكلي دائم يستجيب لانتظارات المواطنين.
وفي جانب آخر، أبرزت المسؤولة الحكومية الدور الحيوي الذي يلعبه أسطول الصيد التقليدي في الاقتصاد الوطني، من خلال توفير آلاف مناصب الشغل والمساهمة في الإنتاج الوطني والقيمة المضافة للقطاع.
كما أشارت إلى مواصلة جهود الوزارة لتأهيل البنيات التحتية المرتبطة بالصيد البحري، عبر إنجاز قرى للصيد ونقط تفريغ مجهزة، إلى جانب توفير معدات وتجهيزات لفائدة المهنيين، ودعم شروط السلامة والإنقاذ البحري.
وختمت الدريوش بالتأكيد على أن القطاع يواصل مسار التحديث والعصرنة، من خلال تحسين ظروف اشتغال البحارة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوسيع الاستفادة من الثروة السمكية لفائدة المواطنين بأسعار معقولة.

