يقين 24
في تطور سياسي لافت، أعلن مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر والبطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ، قراره مغادرة حزب الحركة الشعبية بشكل نهائي، مؤكداً عدم ترشحه باسمه خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، وذلك عقب خلاف مع قيادة الحزب حول منحه التزكية.
وجاء إعلان لخصم عبر شريط فيديو نشره على حسابه الرسمي بمنصة “إنستغرام”، أوضح فيه أن الأمين العام للحزب محمد أوزين رفض منحه التزكية لخوض الانتخابات المقبلة، وهو ما اعتبره مؤشراً على غياب الالتزام داخل التنظيم الحزبي، مبرزاً أن الاستمرار في إطار سياسي “لا يفي بوعوده” لم يعد خياراً بالنسبة له.
وكشف المتحدث أنه بادر إلى طلب طرده من الحزب بشكل رسمي، حفاظاً على وضعيته القانونية كرئيس لجماعة إيموزار كندر، معلناً في الآن ذاته انفصاله النهائي عن الحركة الشعبية، دون أن يحسم بعد في وجهته السياسية المقبلة، سواء بالانضمام إلى حزب آخر أو خوض الانتخابات بصفة مستقلة.
ولم يُخفِ لخصم استياءه من طريقة تدبير ملف التزكيات داخل الحزب، متهماً القيادة المركزية بما وصفه بـ”التسويف وعدم الوفاء بالالتزامات”، ومشدداً على أنه يبحث عن إطار سياسي يتسم بـ”الجدية والمعقول”، أو بديل مستقل يمكنه من مواصلة مساره السياسي.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات متطابقة بأن حزب الحركة الشعبية اتخذ قرارات تنظيمية أخرى همّت عدداً من المرشحين، من بينهم التخلي عن مرشحه بفاس الجنوبية، في خطوة تعكس توجهاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السياسية دينامية متسارعة استعداداً لانتخابات 2026، حيث تبرز رهانات إعادة التموضع الحزبي واستقطاب الكفاءات كعناصر حاسمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

