يقين 24 – سهام لبنين
في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا، احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، فعاليات بعثة أعمال إيطالية متخصصة في تكنولوجيا صناعة الزجاج، وذلك في إطار مبادرة تروم تعزيز التعاون والشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وقد شاركت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء-سطات في تنظيم هذا الحدث، بشراكة مع الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة لتقوية جسور التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص استثمار جديدة في قطاع يُعد من القطاعات الصناعية الواعدة.

ومثّل الغرفة في هذا اللقاء كل من السيد حسن بركاني، رئيس الغرفة، والسيد علي بوفتاس، عضو بالغرفة، إلى جانب السيدة حكيمة الكناني، رئيسة قسم الدعم والترويج، حيث أكدوا على أهمية هذا النوع من المبادرات في فتح آفاق تعاون صناعي متقدم بين الجانبين.
وشكل هذا اللقاء منصة للتواصل المباشر بين فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين من المغرب وإيطاليا، حيث تم تسليط الضوء على الإمكانات التي يوفرها قطاع صناعة الزجاج، لاسيما في ارتباطه بمجالات حيوية مثل البناء وصناعة السيارات والتغليف الصناعي.
وعرف الحدث مشاركة وفد إيطالي يضم 14 شركة متخصصة في صناعة الزجاج، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد للمقاولات الإيطالية بالسوق المغربية، باعتبارها نقطة استراتيجية للانفتاح نحو الأسواق الإفريقية.
كما تميز اللقاء بحضور شخصيات وازنة، من بينها القنصل العام لإيطاليا بالمغرب السيد فرانشيسكو كابيتشي، ومدير الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية بالدار البيضاء السيد لويجي دابريا، إلى جانب المديرة العامة لجمعية مصنعي آلات الزجاج الإيطالية (GIMAV) السيدة لوتشيا ماسوتي، فضلاً عن ممثلين عن المركز الجهوي للاستثمار بجهة الدار البيضاء-سطات والجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن إطار خطة “ماتي” لإفريقيا، التي تهدف إلى إرساء شراكات اقتصادية متوازنة ومستدامة، قائمة على نقل التكنولوجيا، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتثمين الكفاءات المحلية، بما يعزز موقع المغرب كشريك استراتيجي لإيطاليا على مستوى القارة الإفريقية.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد رئيس الغرفة على أهمية تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، مبرزاً القيمة المضافة التي يمكن أن توفرها الخبرة الإيطالية لفائدة المقاولات المغربية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع الصناعي الوطني.

كما أشار إلى أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كقطب صناعي إقليمي واعد، مدعوماً بالمشاريع الكبرى والاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، وما يرافقها من ارتفاع في الطلب على المواد والتجهيزات الصناعية.
وقد خلص هذا اللقاء إلى فتح آفاق واعدة للتعاون، من بينها تطوير سلاسل إنتاج مشتركة، وتعزيز القدرات الصناعية المحلية، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى برمجة لقاءات أعمال ثنائية بين الشركات المشاركة، بما يرسخ شراكة اقتصادية عملية ومستدامة بين المغرب وإيطاليا.

