يقين 24
توجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو تحديث منظومة التحكيم الوطني، كشف رضوان جيد، مدير مديرية التحكيم، عن معطيات جديدة تهم أداء الحكام وتقنية “الفار” خلال الموسم الكروي الجاري، مؤكداً أن نسبة الأخطاء التحكيمية عرفت تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالمواسم السابقة.
وخلال لقاء تواصلي نظمته مديرية التحكيم، صباح الخميس بمقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أوضح جيد أن تقنية الفيديو المساعد ساهمت بشكل واضح في تحسين دقة القرارات التحكيمية، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالطرد وضربات الجزاء والتسلل، مشيراً إلى أن عدد التدخلات الخاصة بتصحيح البطاقات الحمراء انخفض من 88 حالة في الموسم الماضي إلى 54 حالة فقط هذا الموسم، وهو ما اعتبره مؤشراً على تطور أداء الحكام داخل أرضية الميدان.
وأكد المتحدث ذاته أن نسبة دقة القرارات المتعلقة بضربات الجزاء بلغت حوالي 90 في المائة، بفضل التطور الحاصل في قراءة اللقطات المرتبطة بلمسات اليد ووضعية الجسد، إضافة إلى الاستعانة بزوايا تصوير متعددة وتقنيات تحليل دقيقة ساعدت على تقليص هامش الخطأ.
وفي معرض حديثه عن مستقبل التحكيم المغربي، أعلن رضوان جيد أن البطولة الاحترافية ستشهد بداية من الموسم المقبل اعتماد تقنية التسلل نصف الآلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وذلك بشراكة مع شركة “Genius Sport” العالمية، التي تشتغل مع عدد من الدوريات الأوروبية الكبرى، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأوضح أن التقنية الجديدة ستعتمد على كاميرات متطورة قادرة على التقاط 100 صورة في الثانية، مقابل 25 صورة فقط في النظام الحالي، ما سيمكن من تحديد وضعيات التسلل بدقة أكبر وتقليص التدخل البشري في اتخاذ القرار، خاصة في الحالات المعقدة التي تثير الجدل بين الجماهير والأندية.
كما دافع جيد عن فعالية تقنية “الفار”، معتبراً أنها أصبحت جزءاً أساسياً من كرة القدم الحديثة، رغم بعض الإكراهات التقنية المرتبطة أحياناً بجودة الصور أو سرعة اللقطات، مؤكداً أن المديرية تعمل بشكل متواصل على تطوير التكوين والتأطير التقني للحكام.
وتطرق المسؤول التحكيمي أيضاً إلى مشروع رقمنة مديرية التحكيم، والذي يهدف إلى تدبير ملفات الحكام وتقييم أدائهم وتعييناتهم بشكل إلكتروني، بما يضمن مزيداً من الشفافية والموضوعية في التعامل مع المنظومة التحكيمية الوطنية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة، وتعزيز مصداقية المنافسات الوطنية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والدولية التي يستعد المغرب لاحتضان عدد منها خلال السنوات المقبلة.

