يقين 24
في تفاعل رسمي مع تساؤلات عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية حول مآل مشروع مركز التكوين المهني بمدينة أزغنغان، كشفت عمالة إقليم الناظور عن مستجدات جديدة بخصوص هذا الورش الذي ينتظره شباب المنطقة منذ سنوات، باعتباره من المشاريع التنموية الرامية إلى تعزيز التكوين والتأهيل المهني بالإقليم.
وجاءت هذه التوضيحات ضمن مراسلة رسمية وجهها عامل إقليم الناظور إلى رئيس فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان، وذلك رداً على استفسارات تتعلق بأسباب تأخر افتتاح المؤسسة وعدم انطلاق خدماتها رغم انتهاء جزء مهم من أشغال المشروع.
وأكدت المراسلة أن مركز التكوين المهني بأزغنغان يندرج في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومجلس جهة الشرق، حيث تم توزيع المهام بين الطرفين وفق اختصاصات محددة، إذ يتولى مجلس الجهة إنجاز أشغال البناء والتشييد، بينما يتكفل مكتب التكوين المهني بعمليات التجهيز والتسيير الإداري والبيداغوجي للمؤسسة بعد تسلمها بشكل رسمي.
وأوضحت الوثيقة ذاتها أن سبب تأخر انطلاق التكوين بالمركز يعود أساساً إلى عدم تسلم مكتب التكوين المهني للبناية إلى حدود تاريخ تحرير المراسلة، الأمر الذي حال دون مباشرة عمليات التجهيز والإعداد النهائي لاستقبال المتدربين.

وفي المقابل، حملت المراسلة مؤشرات إيجابية بخصوص مستقبل المشروع، بعدما أكدت برمجة انطلاق الدراسة والتكوين بالمؤسسة خلال الموسم التكويني 2026 ـ 2027، وذلك رهين باستكمال الإجراءات المتعلقة بتسليم البناية في أقرب الآجال، حتى تتمكن المصالح المختصة من تجهيز الفضاءات والمرافق الضرورية.
ويُنتظر أن يشكل هذا المركز إضافة مهمة للبنية التكوينية بإقليم الناظور، خاصة في ظل الطلب المتزايد على التكوينات المهنية التي تساهم في تأهيل الشباب ورفع فرص إدماجهم في سوق الشغل، إلى جانب تعزيز العرض التكويني بالمنطقة في عدد من التخصصات التقنية والمهنية.
كما يعكس هذا التفاعل الرسمي، بحسب متابعين، انفتاح السلطات الإقليمية على قضايا المجتمع المدني وحرصها على توضيح مختلف المعطيات المرتبطة بالمشاريع التنموية التي تهم الساكنة، خصوصاً تلك التي ترتبط بقطاعي التكوين والتشغيل باعتبارهما من أولويات التنمية المحلية.
ويأمل شباب أزغنغان والنواحي أن يرى هذا المشروع النور في أقرب وقت، وأن يساهم في خلق فرص جديدة للتكوين والتأهيل المهني، بما يواكب التحولات الاقتصادية والتنموية التي يعرفها إقليم الناظور خلال السنوات الأخيرة.

