يقين 24
في خطوة تعكس تحسناً ملحوظاً في أداء القطاع الفلاحي الوطني، قرر المغرب تعليق استيراد القمح خلال شهري يونيو ويوليوز المقبلين، وذلك في ظل التوقعات الإيجابية المتعلقة بمحصول الحبوب لهذا الموسم الفلاحي.
ويأتي هذا القرار بعد تسجيل تساقطات مطرية مهمة ساهمت في إنعاش الإنتاج الفلاحي الوطني، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح، مما دفع السلطات إلى إعطاء الأولوية للمنتوج المحلي ودعم الفلاحين المغاربة خلال فترة الذروة.
ويرى متتبعون أن هذا التوجه يندرج في إطار سياسة تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية، خاصة في ظل تحسن الظروف المناخية واستقرار سلاسل التوريد العالمية نسبياً خلال الفترة الأخيرة.
كما يُتوقع أن يساهم هذا القرار في تخفيف الضغط على ميزان الأداءات وتقليص العجز التجاري المرتبط باستيراد الحبوب، إلى جانب تنشيط الدورة الاقتصادية بالمجال القروي الذي يعتمد بشكل كبير على زراعة الحبوب كمصدر أساسي للدخل.
وفي السياق ذاته، من المنتظر أن ينعكس هذا “الموسم الفلاحي الاستثنائي” بشكل إيجابي على أسواق الحبوب الوطنية، من خلال دعم استقرار الأسعار وضمان وفرة المواد الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بالقمح ومشتقاته، ما من شأنه تعزيز السيادة الغذائية للمملكة خلال المرحلة المقبلة.

