يقين 24
انتخب الجمع العام العادي الانتخابي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الخميس بالدار البيضاء، المهدي التازي رئيساً جديداً للاتحاد لولاية تمتد إلى سنة 2029، فيما جرى انتخاب محمد بشيري نائباً للرئيس، خلفاً لشكيب لعلج الذي قاد منظمة أرباب العمل منذ سنة 2020، وأعيد انتخابه لولاية ثانية سنة 2023.
وجرى انتخاب الثنائي التازي–بشيري خلال أشغال الجمع العام، بحضور ممثلي الفدراليات المهنية والاتحادات الجهوية وأعضاء الاتحاد، وذلك بعد تقدم مرشح وحيد لهذا الاستحقاق الانتخابي، عقب استكمال مسطرة الترشيح وفق النظامين الأساسي والداخلي للاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وصادق الجمع العام بالإجماع على مختلف النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، بما في ذلك القوائم المالية وتقرير التسيير برسم سنة 2025، إضافة إلى منح إبراء الذمة الكامل للرئاسة ومجلس الإدارة عن تدبير السنة المالية المنصرمة.
كما تمت المصادقة على قرار يهم تخصيص نتيجة سنة 2025، حيث أظهرت المعطيات المالية المسجلة خلال الجمع العام تحقيق عجز قدره مليون و25 ألفاً و395 درهماً، مقابل فائض مرحل سابق بلغ 42 مليوناً و545 ألفاً و387,92 درهماً، ليصل الرصيد المرحل الجديد إلى 41 مليوناً و519 ألفاً و992,92 درهماً.
ويأتي انتخاب المهدي التازي بعد مسار طويل داخل قيادة “الباطرونا”، حيث شغل منصب نائب الرئيس خلال الولاية السابقة إلى جانب شكيب لعلج، وشارك في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بمناخ الأعمال والاستثمار والصناعة والعلاقات الاقتصادية الخارجية.
ويرتبط اسم التازي أيضاً بعالم المال والأعمال، إذ يشغل مناصب داخل مجموعة “T-Man Holding”، كما راكم تجربة واسعة داخل عدد من الهيئات المهنية والاقتصادية، وبرز خلال السنوات الأخيرة كأحد المدافعين عن تعزيز السيادة الصناعية للمملكة وتقوية تنافسية المقاولات الوطنية وتشجيع الاستثمار المنتج.
أما محمد بشيري، نائب الرئيس المنتخب، فيُعد من أبرز الأسماء في قطاع صناعة السيارات بالمغرب، بحكم مساره داخل مجموعة Renault، حيث شغل منصب المدير العام لـRenault Commerce Maroc، كما تولى رئاسة “رونو المغرب”، وواكب مراحل توسع المنظومة الصناعية للسيارات بالمملكة.
كما اضطلع بشيري بعدد من المسؤوليات داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خاصة في إطار لجنة الصناعة، حيث ساهم في مناقشة ملفات مرتبطة بالاندماج الصناعي المحلي والتكوين والتنافسية وجاذبية الاستثمار.
وخلال تقديم برنامجهما قبل الانتخاب، أكد الثنائي عزمهما مواصلة الدفاع عن مصالح المقاولات المغربية، وتعزيز الحوار مع الحكومة والشركاء الاجتماعيين، ومواكبة الأوراش الاقتصادية الكبرى التي تعرفها المملكة، في ظل تحولات اقتصادية وصناعية متسارعة على المستويين الوطني والدولي.
ويراهن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال قيادته الجديدة، على تعزيز موقع القطاع الخاص في الدينامية الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل رهانات الاستثمار والتشغيل والتحول الطاقي والسيادة الصناعية، إضافة إلى الاستعدادات المرتبطة بالمشاريع الكبرى والاستحقاقات الدولية المقبلة.

