يقين 24
صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع مرسوم جديد يروم إعادة هيكلة عدد من مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، من خلال تحويل الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة، في خطوة تندرج ضمن ورش إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويهدف هذا التوجه إلى تطوير الخريطة الجامعية الوطنية وتعزيز قدراتها على مواكبة الطلب المتزايد على التكوين الجامعي، عبر إحداث مؤسسات أكثر تخصصاً في مجالات القانون والعلوم السياسية والاقتصاد والتدبير، إلى جانب العلوم التطبيقية واللغات والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
ويأتي هذا الإصلاح، وفق المعطيات المقدمة خلال المجلس الحكومي، في إطار السعي إلى تحسين الحكامة الجامعية والرفع من النجاعة التدبيرية للمؤسسات الجامعية، فضلاً عن تقريب العرض التكويني من الطلبة بمختلف جهات المملكة وتعزيز مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم العالي.
كما يشمل المشروع إعادة تنظيم بعض كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال فصل التخصصات وإحداث مؤسسات أكثر انسجاماً مع متطلبات التكوين الجامعي الحديث وسوق الشغل، بما يسمح بتطوير جودة التكوين والبحث العلمي.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس الحكومي على مشروع قانون يهم المدرسة الوطنية العليا للإدارة، يقضي بإدخال تعديلات جديدة على نظامها التنظيمي، من بينها الحفاظ على الأجرة والتعويضات لفائدة الموظفين خلال فترة التكوين، ومنح امتيازات إضافية للطلبة غير الموظفين، فضلاً عن العودة إلى التسمية السابقة للمؤسسة تحت اسم “المدرسة الوطنية للإدارة”.
وشملت أشغال المجلس أيضاً المصادقة على نصوص تنظيمية تهم قطاع الصحة، خاصة ما يتعلق بتنظيم الحركة الانتقالية لمهنيي الصحة، بالإضافة إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع ويستجيب لحاجيات سوق الشغل في المجالات الإبداعية والرقمية.

