يقين 24
أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بطنجة نائب رئيس مقاطعة مغوغة بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، بعد مؤاخذته في ملف يتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير المرتبط بمعاملة عقارية، وذلك عقب استكمال مختلف مراحل المحاكمة ومناقشة الوثائق والمعطيات المدرجة في الملف.
وتعود وقائع القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين إلى النيابة العامة، يتهم فيها المسؤول الجماعي بالاستيلاء على مبالغ مالية بعد إيهامه ببيع قطعة أرضية تبين لاحقا أنها تندرج ضمن الأراضي السلالية والجماعية التي لا يمكن التصرف فيها وفق الكيفية التي عرضت بها على المشتكي.
وحسب المعطيات المتداولة في الملف، فإن المعاملة العقارية استندت إلى وثائق وعقود تفويت اعتبرت محل شبهة تزوير، حيث جرى استعمالها لإقناع الضحية بإتمام عملية البيع، قبل أن تتكشف طبيعة العقار ووضعه القانوني الحقيقي.
وبعد دراسة وثائق القضية والاستماع إلى مختلف الأطراف، قضت المحكمة بإدانة المتهم والحكم عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، كما قضت في الشق المدني بأداء تعويض لفائدة المشتكي، مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى.
ولا يعد هذا الملف الوحيد الذي يتابع فيه المسؤول الجماعي، إذ تشير المعطيات إلى وجود ملفات قضائية أخرى معروضة أمام القضاء، من بينها ملف يتعلق بشبهات الترامي على الملك الغابوي بمنطقة الهرارش عبر عمليات تجزيء سري وإعادة بيع قطع أرضية، وهي القضية التي تتابع فيها جهات من بينها إدارة المياه والغابات ووزارة الداخلية.
وكان المستشار الجماعي قد مثل في وقت سابق أمام قاضي التحقيق، قبل أن يتم تأجيل بعض الجلسات بسبب وضعه الصحي، بعدما تعرض لوعكة داخل المحكمة خلال إحدى جلسات التحقيق، ما استدعى رفع الجلسة وتأجيلها بناء على ملتمس دفاعه.
وتأتي هذه القضية في سياق تزايد المتابعات المرتبطة بالجرائم العقارية واستغلال الأراضي، وهي الملفات التي تحظى باهتمام متزايد من قبل السلطات القضائية والأمنية بالنظر إلى انعكاساتها على حقوق المواطنين وسلامة المعاملات العقارية.

