يقين 24
عاد وضع المستشفيات العمومية بمدينة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما وجه النائب البرلماني توفيق كميل، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، انتقادات حادة إلى طريقة تدبير مستشفى بن مسيك، مطالبا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق للوقوف على مجموعة من الاختلالات التي قال إنها تؤثر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تحدث البرلماني عن ما وصفه بتراجع الخدمات الصحية داخل المؤسسة خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن عددا من المرتفقين يواجهون صعوبات متزايدة في الولوج إلى العلاج والاستفادة من الخدمات الطبية الأساسية، وهو ما ينعكس سلبا على صورة المرفق الصحي العمومي وثقة المواطنين فيه.
كما أثار النائب البرلماني معطيات اعتبرها مقلقة، تتعلق بما وصفه بممارسات تمييزية داخل المستشفى، فضلا عن وجود توترات داخلية مرتبطة بالتسيير وتدبير الموارد البشرية، مشيرا إلى أن الخلافات التي رافقت تعيين إدارة جديدة للمؤسسة ساهمت في خلق أجواء من الاحتقان أثرت على السير العادي للمرفق الصحي.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارها السؤال البرلماني، الحديث عن حالات تحويل مرضى نحو مصحات خاصة، في ما وصفه بـ”تهريب المرضى”، معتبرا أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، تمس بمبدأ المساواة في الولوج إلى العلاج وتطرح تساؤلات حول مدى احترام أخلاقيات المهنة الطبية داخل المؤسسات الصحية العمومية.
ويرى متابعون أن هذه الاتهامات تكتسي حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بقطاع حيوي يمس بشكل مباشر حق المواطنين في العلاج، كما تعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع المستشفيات العمومية والتحديات التي تواجه ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وفي هذا السياق، طالب النائب البرلماني وزارة الصحة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل وشفاف لتحديد حقيقة هذه المعطيات وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، بما يضمن حماية حقوق المرضى والحفاظ على حياد المرفق العمومي واستعادة ثقة المرتفقين في الخدمات الصحية العمومية.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار موقف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من هذه المعطيات، وما إذا كانت ستباشر إجراءات للتحقق من الاتهامات المثارة والكشف عن نتائج أي تحقيق محتمل في هذا الملف.

