يقين 24
أسدلت المحكمة الإدارية الابتدائية بطنجة الستار على المرحلة الأولى من النزاع المرتبط بانتخاب أحد نواب رئيس جماعة تطوان، بعدما قضت بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، في قرار أبقى على نتائج عملية الانتخاب التي كانت محل جدل داخل الأغلبية المسيرة للمجلس.
وتعود تفاصيل القضية إلى الشكاية التي تقدمت بها المستشارة الجماعية نرجس الخريم، المنتمية لحزب الاستقلال والمشاركة ضمن الأغلبية المسيرة، والتي طعنت في ظروف انتخاب نائب رئيس الجماعة، معتبرة أنها تعرضت للإقصاء من حق الترشح خلال الجلسة، بعد مطالبتها بالحصول على تزكية مسبقة ومنعها من المنافسة على المنصب.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن دفاع المستشارة قرر مباشرة إجراءات الطعن بالاستئناف أمام الجهات القضائية المختصة، بعد الاطلاع على منطوق الحكم الابتدائي، حيث ينتظر أن ترتكز مذكرة الاستئناف على ما يعتبره الدفاع خروقات وإجراءات أثرت على مسار انتخاب نائب الرئيس داخل المجلس الجماعي.
وفي موازاة المسار القضائي، أعاد الملف النقاش حول طبيعة التوازنات داخل الأغلبية المسيرة بجماعة تطوان، حيث تتحدث مصادر محلية عن وجود تخوفات من استغلال القضية لإعادة رسم الاصطفافات السياسية داخل المجلس، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وما يرافقها من حسابات تنظيمية وحزبية.
من جهتها، تؤكد المستشارة الطاعنة أن لجوءها إلى القضاء لا يرتبط بأي حسابات شخصية أو صراعات ضيقة، وإنما يندرج ضمن الدفاع عن مبدأ تكافؤ الفرص وتشجيع مشاركة النساء في مواقع القرار المحلي، معتبرة أن تدبير المناصب الانتدابية ينبغي أن يقوم على الكفاءة والتجربة والاستحقاق بدل منطق الولاءات أو الترتيبات المسبقة.
كما أثار الملف نقاشاً أوسع حول آليات تدبير المناصب داخل المجالس المنتخبة ومدى احترام مبادئ الشفافية والديمقراطية الداخلية، خاصة في ظل حديث متداول عن ضغوط ومفاوضات سياسية سبقت عملية الانتخاب، وهي معطيات تبقى رهينة بما قد تكشف عنه المراحل القضائية المقبلة.
وفي انتظار قرار محكمة الاستئناف، يظل هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، سواء على المستوى القضائي أو السياسي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى تأثيره على تماسك الأغلبية المسيرة داخل جماعة تطوان خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية.

